561

Al-Athar al-Marwiyah ‘an A’immah as-Salaf fi al-‘Aqidah min Khilal Kutub Ibn Abi ad-Dunya

الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا

Daabacaha

الجامعة الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

تنوعت دلالة هذه الآثار على مرتبة الكتابة، بحيث اشتملت على عدة أنواع من الأدلة الدالة عليها؛ فمن جهة المكتوب فيه اشتملت أبيات الأعرابية الكتابة في اللوح المحفوظ، ومن جهة وقت الكتابة تضمن أثر علي الإشارة إلى التقدير اليومي لكل نفس بما كتب لها من زيادة أو نقصان، كما اشتمل أثر عكرمة الكتابة ليلة النصف من شعبان، من نسخ آجال الأحياء، وتقدير حجاج تلك السنة، كما اشتملت آثار كل من معاوية ﵁ وعمر بن عبد العزيز وابن مقاتل نفوذ الكتاب السابق ووجوب وقوعه، وأنها مهما حاول المرء جاهدا كسب شيء أو تركه مما لم يكن مكتوبا عليه، فإنه لن يعدو ما كتب، وقد سبق بيانه في حتمية وقوع القدر، قال شيخ الإسلام: "التقدير التابع لعلمه سبحانه، يكون في مواضع جملة وتفصيلا" (^١)، وقد استقصى ابن القيم ﵀ مواضع الجملة والتفصيل في ذلك، وهي:
التقدير العام: وهو التقدير الأول قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، كتب اللَّه فيه كل شيء كائن إلى يوم القيامة، وكان ذلك حين خلق القلم، وأمره بكتابة ما هو كائن، وهذه الكتابة هي أول التقديرات التي قدرها اللَّه وكتبها على عباده.
التقدير الخاص: وهو تقدير أصحاب الجنة وأصحاب النار خاصة، عقيب خلق آدم ﵇، فقدّر اللَّه أعمال كل فريق منهما، وأخرج

(^١) العقيدة الواسطة من مجموع الفتاوى (٣/ ١٤٩).

2 / 583