544

Al-Athar al-Marwiyah ‘an A’immah as-Salaf fi al-‘Aqidah min Khilal Kutub Ibn Abi ad-Dunya

الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا

Daabacaha

الجامعة الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

ابن جابر خرج معك فخبَّره خبرَه، فبكى ابن عامر ثم قال: أما واللَّه ما قالها أشرًا، ولا بطرًا، ولكن رأى مجرى الرزق عليَّ ومخرج النعمة، فعلم أن اللَّه ﵎ الذي فعل ذلك، فسأله من فضله، [فأمر للثقفي بأربعة ألف درهم وكسوة وطرف وأضعف ذلك كله للأنصاري فخرج الثقفي (^١) وهو يقول:
أمامة ما حرص الحريص فتيلا بزائدي ... ولا زهد الضعيف بضائر
خرجنا جميعا من مساقط رؤوسنا ... على ثقة منا بخير ابن عامر
فلما أنخنا الناعجات ببابه ... تأخّر عني اليثربي ابن جابر
وقال: ستكفيني عطية قادر ... على ما يشاء اليوم بالخلق قاهر
وإن الذي أعطى العراق ابن عامر ... لرب الذي أرجو لسدّ معاقر
فلما رآني سال عنه صبابة إليه ... كما حنّت ظراب الأباعر
فأضعف عبد اللَّه إذ غاب حظّه ... على حظّ لهفان من الحرص فاغر
فأتيت وقد أيقنت أن ليس نافعي ... ولا صائر شيء خلاف المقادر (^٢)
٤٥٠ - أخبرني أبو زيد النميري، حدثني عمر بن محمد بن أقيصر

(^١) ما بين المعقوفتين ساقط من المطوع وهو يحيل المعنى تماما، ويصير القول من قول ابن عامر.
(^٢) إسناده فيه لين، فيه الحسن بن علي بن زبان لم أجده إلا عند ابن ماكولا في الإكمال (٤/ ١١٩) ولم يذكر سوى بروايته عن شيخيه سفيان وعبيد، وعبيد ثقة خلاصة تذهيب التهذيب (١/ ٢٥٦)، القناعة والتعفف (٤٧ - ٤٨) رقم (٨٧)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٩/ ٢٦٧ - ٢٦٨) ومن طريق آخر فيها لين كذلك، وكذا ابن الجوزي في المنتظم (٥/ ٣١٣).

2 / 566