533

Al-Athar al-Marwiyah ‘an A’immah as-Salaf fi al-‘Aqidah min Khilal Kutub Ibn Abi ad-Dunya

الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا

Daabacaha

الجامعة الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

يغير في سمائه، وأن غيرته بسبب ما يحدثه عباده من الفواحش من استباحة الزنا، وشرب الخمور، وضرب المغاني، وحينئذ ينزل عذابه وعقابه بالزلزلة تذكيرا لعباده ونكالا على أعدائه، وأصلها كراهة القبائح وبغضها (^١)، قال شيخ الإسلام: "ثبت في الأحاديث الصحيحة (^٢) أن اللَّه يوصف بالغيرة وهي مشتقة من التغير" (^٣) وقال ابن القيم: "المغيرة من صفات الرب ﷻ" (^٤) وقال: "اللَّه ﷾ يغار على قلب عبده، أن يكون معطلا من حبة، وخوفه ورجائه، وأن يكون فيه غيره، فاللَّه ﷾ خلقه لنفسه، واختاره من بين خلقه. . . ويغار على لسانه أن يتعطل من ذكره، ويشتغل بذكر غيره، ويغار على جوارحه أن تتعطل من طاعته، وتشتغل بمعصيته. . . وإذا أراد اللَّه بعبده خيرا سلط على قلبه إذا أعرض عنه، واشتغل بحب غيره أنواع العذاب، حتى يرجع قلبه إليه، وإذا اشتغلت جوارحه بغير طاعته ابتلاها بأنواع البلاء، وهذا من غيرته ﷾ على عبده. . . ومن غيرته ﷾، غيرته على توحيده، ودينه وكلامه، أن يحظى به من ليس من أهله، بل حال بينهم وبينه غيرة عليه" (^٥).

(^١) انظر الجواب الكافي (٤٤).
(^٢) انظر مثلا صحيح البخاري رقم (٩٩٧)، ومسلم رقم (١٤٩٩).
(^٣) مجموع الفتاوى (٦/ ٢٥٣).
(^٤) روضة المحبين (٢٩٥).
(^٥) روضة المحبين (٣٠٥).

1 / 539