517

Al-Athar al-Marwiyah ‘an A’immah as-Salaf fi al-‘Aqidah min Khilal Kutub Ibn Abi ad-Dunya

الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا

Daabacaha

الجامعة الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

الذين أخذوا عن الصحابة: أن الزيادة في هذه الآية النظر إلى وجه اللَّه ﵎، وانتشر عنه وعنهم إثبات رؤية اللَّه ﷿ في الآخرة بالأبصار" (^١).
كما تضمنت الآثار بيان أن أعظم نعيم أهل الجنة هو رؤيتهم لربهم ﷿ وأن كل نعيم دونه، فقد بين ابن أبي ليلى أن كل نعيم بل وكل أهوال القيامة بعد تجلي اللَّه لهم كان كل ذلك لم يكن شيئًا، وكذلك سلمة العباد بين أن ألذ نعيم وأكثره هو النظر إلى اللَّه، وهي مسألة أنكرها بعض من أثبت رؤية الرب تعالى قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "مثبتة الرؤية منهم من أنكر أن يكون المؤمن ينعم بنفس رؤية ربه. . . وأكثر مثبتي الرؤية يقرون بتنعم المؤمنين برؤية ربهم، وهو مذهب سلف الأمة وأئمتها ومشايخ الطريق كما جاء في الحديث: "وأسألك لذة النظر إلى وجهك" (^٢)، وذكر الإمام القصاب ﵀ في بيان الرد على من استدل بقوله تعالى: ﴿نَاظِرَةٌ﴾ بأنها منتظرة، بأن ذلك ليس بخلاف لما دلّ عليه القرآن من إثبات الرؤية وقال: "إذ لا ثواب أجل من انتظاره رؤية

(^١) الاعتقاد (١٢٣)، ثم توسع في ذكر طرق تلك الأحاديث والآثار ﵀، وانظر اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (٣/ ٥٠٢ - ٥١٣)، والشريعة للآجري (٢/ ٩٨١) فقد ذكرا مثل قول البيهقي، وكذا ابن فورك في مشكل الحديث (٢٢٢).
(^٢) الاستقامة (٢/ ٩٧ - ٩٩).

1 / 523