514

Al-Athar al-Marwiyah ‘an A’immah as-Salaf fi al-‘Aqidah min Khilal Kutub Ibn Abi ad-Dunya

الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا

Daabacaha

الجامعة الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

وخالف بيني وبين السهاد، وشوقي إلى النظر إليك أوثق مني الشهوات، ومنع مني اللذات، فأنا في سجنك أيها الكريم مطرّح، قالت: وربما ترنم (^١) في السحر بالشيء من القرآن، فارى أن جميع نعيم الدنيا في ترنّمه، وقالت: وكان يكون في الدار وحده، وكأنه لا يصبح فيها" (^٢).
٤٢٠ - حدثني محمد بن الحسين قال: حدثني عمر بن حفص بن غياث، عن أبيه قال: ". . . كنت أرى ورّادا العجلي (^٣) يأتي المسجد مقنّع الرأس، يعتزل ناحية، فلا يزال مصليا وداعيا وباكيا كم شاء اللَّه من النهار، ثم يخرج، ثم يعود فيصلي الظهر، فهو كذلك بين صلاة ودعاء وبكاء حتى يصلي العشاء، ثم يخرج لا يكلم أحدا، ولا يجلس، فسألت عنه رجلا من حيّه، ووصفته له، قلت: شاب من صفته، من هيئته، قال: بخ يا أبا عمر، تدري عمن تسأل؟ ذاك ورّاد العجلي الذي عاهد اللَّه أن لا يضحك حتى ينظر إلى وجه رب العالمين، قال

(^١) أي رجع بصوته، مختار الصحاح (٢٦٧).
(^٢) إسناده لين؛ أم سعيد لم أجد لها ترجمة وقد كان ابنها من نساك النخع كما في الحلية الموضع الآتي، الهم والحزن (٩١) رقم (١٤٧)، التهجد رقم (١٧٤)، وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٣٥٧)، والخطيب في تاريخ بغداد (٨/ ٣٥١)، وذكره ابن رجب في شرح حديث لبيك (٩٩)، وفي جامع العلوم والحكم (١/ ٣٦٦)، وابن الجوزي في صفة الصفوة (٣/ ١٤١).
(^٣) لم أجد له ترجمة.

1 / 520