٣٧١ - حدثني أبو هاشم، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، حدثنا المضّاء ابن عيسى الدمشقي قال: "مرّ سليمان الخواص بإبراهيم بن أدهم، وهو عند قوم قد أضافوه وأكرموه، فقال: نعم الشيء هذا يا إبراهيم إن لم يكن تكرمة دين" (^١).
رابعا: الآثار الواردة في الفرق بينه وبين حب الذكر الحسن
٣٧٢ - حدثنا أحمد بن إبراهيم، نا يحيى بن معين، حدثني الهيثم بن عبيد الصيد، عن أبيه قال: قلت لزيد بن أسلم (^٢): "الرجل يعمل بشيء من الخير فيسمع الذاكر له فيسرّه، هل يحبط ذلك شيئا من عمله؟ قال: ومن ذا الذي يحب أن يكون له لسان سوء؟ حتى إن إبراهيم خليل الرحمن ﷺ قال: ﴿وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ (٨٤)﴾ (^٣) " (^٤).
= (٤/ ٣٣٢) رقم (٥٣٠٣)، وابن الجوزي في المنتظم (٦/ ٢٩٠)، وذكره في صفة الصفوة (٤/ ٢٠٦)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٣/ ١٩).
(^١) إسناده صحيح، شيخ المصنف هو إسحاق بن عيسى بن بنت داود وثقه الخطيب البغدادي في تاريخه (٦/ ٣١٨) واللَّه أعلم، الإخلاص والنية (٤٤) رقم (١٦)، الحلية (٨/ ٢٧٦)، ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٧٦)، وذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة (٤/ ٢٧٣).
(^٢) هو زيد بن أسلم العدوي، مولى عمر، أبو عبد اللَّه وأبو أسامة المدني، ثقة عالم، وكان يرسل، مات سنة (٣٦ هـ)، التقريب (٢١١٧).
(^٣) سورة الشعراء، الآية (٨٤).
(^٤) إسناده لين، ويتقوى بشواهده الكثيرة، والهيثم بن عبيد ذكره ابن حبان في الثقات (٩/ ٢٣٦)، ولم يذكر فيه البخاري وابن أبي حاتم جرحا ولا تعديلا، انظر التاريخ =