458

الأسماء والصفات

الأسماء والصفات

Tifaftire

عبد الله بن محمد الحاشدي

Daabacaha

مكتبة السوادي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1413 AH

Goobta Daabacaadda

جدة

Noocyada
The Ash'aris
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
٥٦٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ، أنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَطَّانُ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ بِشْرًا لَقِيَ مَنْصُورَ بْنَ عَمَّارٍ، فَقَالَ لَهُ: أَخْبِرْنِي عَنْ كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى أَهُوَ اللَّهُ؟ أَمْ غَيْرُ اللَّهِ؟، أَمْ دُونَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: إِنَّ كَلَامَ اللَّهِ تَعَالَى لَا يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: هُوَ اللَّهُ، وَلَا يُقَالُ: هُوَ غَيْرُ اللَّهِ، وَلَا هُوَ ⦗٦٢٢⦘ دُونَ اللَّهِ، وَلَكِنَّهُ كَلَامُهُ، وَقَوْلُهُ: ﴿ومَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [يونس: ٣٧] أَيْ لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ إِلَّا اللَّهَ، فَرَضِينَا حَيْثُ رَضِيَ لِنَفْسِهِ، وَاخْتَرْنَا لَهُ مِنْ حَيْثُ اخْتَارَ لِنَفْسِهِ، فَقُلْنَا: كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى لَيْسَ بِخَالِقٍ وَلَا مَخْلُوقٍ، فَمَنْ سَمَّى الْقُرْآنَ بِالِاسْمِ الَّذِي سَمَّاهُ اللَّهُ بِهِ كَانَ منَ الْمُهْتَدِينَ، وَمَنْ سَمَّاهُ بِاسْمٍ مِنْ عِنْدِهِ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ، فَانْهَ عَنْ هَذَا ﴿وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: ١٨٠]، فَإِنْ تَأْبَى كُنْتَ مِنَ الَّذِينَ ﴿يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٧٥] قَالَ أَحْمَدُ هُوَ الْبَيْهَقِيُّ ﵁: قَدْ رُوِّينَا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ عُلَمَائِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُمْ أَطْلَقُوا الْقَوْلَ بِتَكْفِيرِ مَنْ قَالَ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ، وَحَكَيْنَاهُ أَيْضًا عَنِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاهُ، وَرُوِّينَاهُ فِي كِتَابِ الْقَدَرِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرَوْنَ الصَّلَاةَ خَلْفَ الْقَدَرِيِّ، وَلَا يُجِيزُونَ شَهَادَتَهُ، وَحَكَيْنَا عَنِ الشَّافِعِيِّ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ مَا دَلَّ عَلَى قَبُولِ شَهَادَةِ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ مَا لَمْ تَبْلُغْ بِهِمُ الْعَصَبِيَّةُ مَبْلَغَ الْعَدَاوَةِ، فَحِينَئِذٍ تُرَدُّ بِالْعَدَاوَةِ وَحَكَيْنَا عَنْهُ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ، أَنَّهُ قَالَ: وَأَكْرَهُ إِمَامَةَ الْفَاسِقِ وَالْمُظْهِرِ لِلْبِدَعِ، وَمَنْ صَلَّى خَلْفَ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَجْزَأَتْهُ صَلَاتُهُ، وَلَمْ تَكُنْ عَلَيْهِ إِعَادَةٌ إِذَا أَقَامَ الصَّلَاةَ وَقَدِ اخْتَلَفَ عُلَمَاؤُنَا فِي تَكْفِيرِ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ: مِنْهُمْ مَنْ كَفَّرَهُمْ عَلَى تَفْصِيلٍ ذَكَرَهُ فِي أَهْوَائِهِمْ، وَمَنْ قَالَ بِهَذَا زَعَمَ أَنَّ قَوْلَ الشَّافِعِيِّ فِي الصَّلَاةِ وَالشَّهَادَاتِ وَرَدَ فِي مُبْتَدَعٍ لَا يَخْرُجُ بِبِدْعَتِهِ وَهَوَاهُ عَنِ الْإِسْلَامِ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُكَفِّرْهُمْ وَزَعَمَ أَنَّ قَوْلَ الشَّافِعِيِّ فِي تَكْفِيرِ مَنْ قَالَ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ أَرَادَ بِهِ كُفْرًا دُونَ كُفْرٍ، كَقَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤] وَمَنْ قَالَ بِهَذَا جَرَى فِي قَبُولِ شَهَادَاتِهِمْ وَجَوَازِ الصَّلَاةِ خَلْفَهُمْ مَعَ الْكَرَاهِيَةِ عَلَى مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ، ﵀، فِي أَهْلِ الْأَهْوَاءِ أَوِ الْمُظْهِرُ لِلْبِدَعِ وَكَانَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، لَا يُكَفِّرُ أَهْلَ الْأَهْوَاءِ الَّذِينَ تَأَوَّلُوا فَأَخْطَئُوا، وَيُجِيزُ شَهَادَتَهُمْ مَا لَمْ يَبْلُغْ مِنَ ⦗٦٢٣⦘ الْخَوَارِجِ وَالرَّوَافِضِ فِي مُذْهَبِهِ أَنْ يُكَفِّرَ الصَّحَابَةَ، وَمِنَ الْقَدَرِيَّةِ أَنْ يُكَفِّرَ مَنْ خَالَفَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا يَرَى أَحْكَامَ قُضَاتِهِمْ جَائِزَةً، وَرَأَى السَّيْفَ وَاسْتَبَاحَ الدَّمَ، فَمَنْ بَلَغَ مِنْهُمْ هَذَا الْمَبْلَغَ فَلَا شَهَادَةَ لَهُ، وَلَيْسَ هُوَ مِنَ الْجُمْلَةِ الَّتِي أَجَازَ الْفُقَهَاءُ شَهَادَتَهُمْ قَالَ: وَكَانَتِ الْمُعْتَزِلَةُ فِي الزَّمَانِ الْأَوَّلِ عَلَى خِلَافِ هَذِهِ الْأَهْوَاءِ، وَإِنَّمَا أَحْدَثَهَا بَعْضُهُمْ فِي الزَّمَانِ الْمُتَأَخِّرِ قَالَ أَحْمَدُ ﵁: وَفِي كَلَامِ الشَّافِعِيِّ فِي شَهَادَةِ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ إِشَارَةٌ إِلَى بَعْضِ هَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَمَنِ ابْتُلِيَ بِالصَّلَاةَ خَلْفَهُمْ فَالَّذِي اخْتَارَ لَهُ مَا

1 / 621