الأسماء والصفات
الأسماء والصفات
Tifaftire
عبد الله بن محمد الحاشدي
Daabacaha
مكتبة السوادي
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1413 AH
Goobta Daabacaadda
جدة
وَالْمَذْكُورُ الْمَتْلُوُّ الْمَعْلُومُ غَيْرُ مُحْدَثٍ كَمَا أَنَّ ذِكْرَ الْعَبْدِ لِلَّهِ ﷿ مُحْدَثٌ وَالْمَذْكُورُ غَيْرُ مُحْدَثٍ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ [القدر: ١] يُرِيدُ بِهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - إِنَّا أسَمَّعْنَاهُ الْمَلَكَ وَأَفْهَمْنَاهُ إِيَّاهُ وَأَنْزَلْنَاهُ بِمَا سَمِعَ فَيَكُونُ الْمَلِكُ مُنْتَقِّلًا ِبهِ مِنْ عُلُوٍّ إِلَى سُفْلٍ، وَقَوْلُهُ ﵎: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩]، يُرِيدُ بِهِ حَفِظَ رُسُومِهِ وَتِلَاوَتَهُ، وَقَوْلِهِ: ﴿وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ﴾ [الحديد: ٢٥] وَالْحَدِيدُ جِسْمٌ لَا يَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ الْإِنْزَالُ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ابْتِدَاءَ خَلْقِهِ وَقَعَ فِي عُلُوٍّ، ثُمَّ نُقِلَ إِلَى سُفْلٍ، فَأَمَّا الْإِنْزَالُ بِمَعْنَى الْخَلْقِ فَغَيَّرُ مَعْقُولٍ، وَأَمَّا النَّسْخُ وَالْإِنْشَاءُ وَالنِّسْيَانُ وَالْإِذْهَابُ، وَالتَّرْكُ وَالتَّبْعِيضُ، فَكُلُّ ذَلِكَ رَاجِعٌ إِلَى التِّلَاوَةِ أَوِ الْحَكَمِ الْمَأْمُورِ بِهِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
٤٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي، أنا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾ [البقرة: ١٠٦] يَقُولُ: مَا نُبَدِّلُ مِنْ آيَةٍ أَوْ نَتْرُكُهَا، أَيْ لَا نُبَدِّلُهَا، ﴿نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا﴾ [البقرة: ١٠٦] يَقُولُ: خَيْرٌ لَكُمْ فِي الْمَنْفَعَةِ، وَأَرْفَقُ بِكُمْ
٤٨٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، فِي قَوْلِهِ: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾ [البقرة: ١٠٦] يَقُولُ: أَوْ نَتْرُكْهَا نَرْفَعْهَا مِنْ عِنْدِهِمْ فَنَأْتِي بِمِثْلِهَا أَوْ بِخَيْرٍ مِنْهَا
وَعَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ ⦗٥٦٢⦘ فِي قَوْلِهِ: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ﴾ [البقرة: ١٠٦] أَيْ نُثْبِتْ خَطَّهَا وَنُبَدِّلْ حُكْمَهَا، أَوْ نُنْسِهَا أَيْ: نُرْجِئْهَا عِنْدَنَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا قُلْتُ: وَفِي هَذَا بَيَانٌ لِمَّا قُلْنَا وَالْمُخَايَرَةُ لَا تَقَعُ فِي عَيْنِ الْكَلَامِ، وَإِنَّمَا هِيَ فِي الرِّفْقِ وَالْمَنْفَعَةَ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄، وَكَذَلِكَ الْمُفَاضَلَةُ إِنَّمَا تَقَعُ فِي الْقِرَاءَةِ عَلَى مَا جَاءَ مِنْ وَعَدِ الثَّوَابِ وَالْأَجْرِ فِي قِرَاءَةِ السُّوَرِ وَالْآيَاتِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
1 / 561