68

Al-Ashbah wa al-Naza'ir

الأشباه والنظائر

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
الْعُرْفِ لَوْ كَانَ بِحَيْثُ لَوْ رَآهُ يَظُنُّ أَنَّهُ خَارِجَ الصَّلَاةِ،
وَمِنْهَا: تَنَاوُلُ الثِّمَارِ السَّاقِطَةِ
وَفِي إجَارَةٍ الظِّئْرِ وَفِيمَا لَا نَصَّ فِيهِ مِنْ الْأَمْوَالِ الرِّبَوِيَّةِ يُعْتَبَرُ فِيهِ الْعُرْفُ فِي كَوْنِهِ كَيْلِيًّا أَوْ وَزْنِيًّا.
وَأَمَّا الْمَنْصُوصُ عَلَى كَيْلِهِ
أَوْ وَزْنِهِ، فَلَا اعْتِبَارَ بِالْعُرْفِ فِيهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ ﵀ وَقَوَّاهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ مِنْ بَابِ الرِّبَا، وَلَا خُصُوصِيَّةَ لِلرِّبَا، وَإِنَّمَا الْعُرْفُ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ فِي الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ،
قَالَ فِي الظَّهِيرِيَّةِ مِنْ الصَّلَاةِ: وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ يَقُولُ السُّرَّةُ إلَى مَوْضِعِ نَبَاتِ الشَّعْرِ مِنْ الْعَانَةِ لَيْسَتْ بِعَوْرَةٍ؛ لِتَعَامُلِ الْعُمَّالِ فِي الْإِبْدَاءِ عَنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ عِنْدَ الِاتِّزَارِ،
وَفِي النَّزْعِ عِنْدَ الْعَادَةِ الظَّاهِرَةِ نَوْعُ حَرَجٍ.
وَهَذَا ضَعِيفٌ وَبَعِيدٌ؛ لِأَنَّ التَّعَامُلَ بِخِلَافِ النَّصِّ لَا يُعْتَبَرُ (انْتَهَى بِلَفْظِهِ) وَفِي صَوْمِ يَوْمِ الشَّكِّ فَلَا يُكْرَهُ لِمَنْ لَهُ عَادَةٌ، وَكَذَا صَوْمُ يَوْمَيْنِ قَبْلَهُ، وَالْمَذْهَبُ عَدَمُ كَرَاهِيَةِ صَوْمِهِ بِنِيَّةِ النَّفْلِ مُطْلَقًا.
وَمِنْهَا قَبُولُ الْهَدِيَّةِ لِلْقَاضِي مِمَّنْ لَهُ عَادَةٌ بِالْإِهْدَاءِ لَهُ قَبْلَ تَوْلِيَتِهِ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَزِيدَ عَلَى الْعَادَةِ، فَإِنْ زَادَ عَلَيْهَا رَدَّ الزَّائِدَ،
وَالْأَكْلُ مِنْ الطَّعَامِ الْمُقَدَّمِ لَهُ ضِيَافَةً بِلَا صَرِيحِ الْإِذْنِ.
وَمِنْهَا أَلْفَاظُ الْوَاقِفِينَ تَبْتَنِي عَلَى عُرْفِهِمْ كَمَا فِي وَقْفِ فَتْحِ الْقَدِيرِ،
وَكَذَا لَفْظُ النَّاذِرِ وَالْمُوصِي وَالْحَالِفِ، وَكَذَا الْأَقَارِيرُ تَبْتَنِي عَلَيْهِ
إلَّا فِيمَا نَذْكُرُهُ
وَسَيَأْتِي فِي مَسَائِلِ الْإِيمَانِ.
وَتَتَعَلَّقُ بِهَذِهِ الْقَاعِدَةِ مَبَاحِثُ
الْمَبْحَثُ الْأَوَّلُ: بِمَاذَا تَثْبُتُ الْعَادَةُ؟
وَفِي ذَلِكَ فُرُوعٌ:
الْأَوَّلُ: الْعَادَةُ فِي بَابِ الْحَيْضِ
اُخْتُلِفَ فِيهَا فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ لَا تَثْبُتُ إلَّا بِمَرَّتَيْنِ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ ﵀ تَثْبُتُ بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ، قَالُوا: وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى وَهَلْ الْخِلَافُ فِي الْأَصْلِيَّةِ أَوْ فِي الْجَعْلِيَّةِ أَوْ فِيهِمَا؟ مُسْتَوْفًى فِي الْخُلَاصَةِ وَغَيْرِهَا
الثَّانِي: تَعْلِيمُ الْكَلْبِ الصَّائِدِ يَتْرُكُ أَكْلَهُ لِلصَّيْدِ بِأَنْ يَصِيرَ التَّرْكُ عَادَةً، وَذَلِكَ بِتَرْكِ الْأَكْلِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ

1 / 80