317

Al-Ashbah wa al-Naza'ir

الأشباه والنظائر

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
فَائِدَةٌ:
ذَكَرَ الْبَزَّازِيُّ فِي الْمَنَاقِبِ عَنْ الْإِمَامِ الْبُخَارِيِّ: الرَّجُلُ لَا يَصِيرُ مُحَدِّثًا كَامِلًا إلَّا أَنْ يَكْسِبَ أَرْبَعًا مَعَ أَرْبَعٍ، كَأَرْبَعٍ مَعَ أَرْبَعٍ، فِي أَرْبَعٍ عِنْدَ أَرْبَعٍ، بِأَرْبَعٍ عَلَى أَرْبَعٍ، عَنْ أَرْبَعٍ لِأَرْبَعٍ، وَهَذِهِ الرُّبَاعِيَّاتُ لَا تَتِمُّ إلَّا بِأَرْبَعٍ مَعَ أَرْبَعٍ، فَإِذَا تَمَّتْ لَهُ كُلُّهَا هَانَتْ عَلَيْهِ أَرْبَعٌ وَابْتُلِيَ بِأَرْبَعٍ، فَإِذَا صَبَرَ أَكْرَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الدُّنْيَا بِأَرْبَعٍ وَأَثَابَهُ فِي الْآخِرَةِ بِأَرْبَعٍ.
أَمَّا الْأُولَى فَأَخْبَارُ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَرَائِعُهُ، وَأَخْبَارُ الصَّحَابَةِ وَمَقَادِيرُهُمْ، وَالتَّابِعِينَ وَأَحْوَالُهُمْ، وَسَائِرِ الْعُلَمَاءِ وَتَوَارِيخُهُمْ.
مَعَ أَرْبَعٍ: أَسْمَاءُ رِجَالِهِمْ وَكُنَاهُمْ وَأَمْكِنَتُهُمْ وَأَزْمِنَتُهُمْ.
كَأَرْبَعٍ: التَّحْمِيدُ مَعَ الْخُطَبِ، وَالدُّعَاءُ مَعَ التَّرَسُّلِ، وَالتَّسْمِيَةُ مَعَ السُّورَةِ، وَالتَّكْبِيرُ مَعَ الصَّلَوَاتِ.
مَعَ أَرْبَعٍ: الْمُسْنَدَاتُ وَالْمُرْسَلَاتُ وَالْمَوْقُوفَاتُ وَالْمَقْطُوعَاتُ.
فِي أَرْبَعٍ: فِي صِغَرِهِ، فِي إدْرَاكِهِ، فِي شَبَابِهِ، فِي كُهُولَتِهِ.
عِنْدَ أَرْبَعٍ: عِنْدَ شَغْلِهِ، عِنْدَ فَرَاغِهِ، عِنْدَ فَقْرِهِ، عِنْدَ غِنَاهُ.
بِأَرْبَعٍ: بِالْجِبَالِ، بِالْبِحَارِ، بِالْبَرَارِيِّ، بِالْبُلْدَانِ.
عَلَى أَرْبَعٍ: عَلَى الْحِجَارَةِ، عَلَى الْأَخْزَافِ، عَلَى الْجُلُودِ، عَلَى الْأَكْتَافِ إلَى الْوَقْتِ الَّذِي يُمْكِنُ نَقْلُهَا إلَى الْأَوْرَاقِ.
عَنْ أَرْبَعٍ: عَمَّنْ هُوَ فَوْقَهُ، وَدُونَهُ، وَمِثْلُهُ، وَعَنْ كِتَابِ أَبِيهِ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ خَطُّهُ.
لِأَرْبَعٍ: لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى، وَرِضَاهُ وَلِلْعَمَلِ بِهِ إنْ وَافَقَ كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى، وَلِنَشْرِهَا بَيْنَ طَالِبِيهَا، وَلِإِحْيَاءِ ذِكْرِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ.
ثُمَّ لَا تَتِمُّ لَهُ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ إلَّا بِأَرْبَعٍ مِنْ كَسْبِ الْعَبْدِ وَهِيَ: مَعْرِفَةُ الْكِتَابَةِ وَاللُّغَةِ وَالصَّرْفِ وَالنَّحْوِ.
مِنْ أَرْبَعٍ مِنْ عَطَاءِ اللَّهِ تَعَالَى: الصِّحَّةِ وَالْقُدْرَةِ وَالْحِرْصِ وَالْحِفْظِ.
فَإِذَا تَمَّتْ لَهُ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ هَانَتْ عَلَيْهِ أَرْبَعٌ: الْأَهْلُ وَالْوَلَدُ وَالْمَالُ وَالْوَطَنُ
وَابْتُلِيَ بِأَرْبَعٍ: بِشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ وَمَلَامَةِ الْأَصْدِقَاءِ وَطَعْنِ الْجُهَّالِ وَحَسَدِ الْعُلَمَاءِ.
فَإِذَا صَبَرَ أَكْرَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الدُّنْيَا بِأَرْبَعٍ: بِعِزِّ الْقَنَاعَةِ وَهَيْبَةِ النَّفْسِ وَلَذَّةِ الْعِلْمِ وَحَيَاةِ الْأَبَدِ.

1 / 329