115

Al-Ashbah wa al-Naza'ir

الأشباه والنظائر

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وَاحِدَةٌ.
وَلَوْ قَالَ: هُوَ يَهُودِيٌّ إنْ فَعَلَ كَذَا هُوَ نَصْرَانِيٌّ إنْ فَعَلَ كَذَا، فَهُمَا يَمِينَانِ.
وَفِي النَّوَازِلِ: رَجُلٌ قَالَ لِآخَرَ: وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُهُ يَوْمًا، وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُهُ شَهْرًا، وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُهُ سَنَةً.
إنْ كَلَّمَهُ بَعْدَ سَاعَةٍ فَعَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَيْمَانٍ، وَإِنْ كَلَّمَهُ بَعْدَ الْغَدِ فَعَلَيْهِ يَمِينَانِ، وَإِنْ كَلَّمَهُ بَعْدَ شَهْرٍ فَعَلَيْهِ يَمِينٌ وَاحِدَةٌ، وَإِنْ كَلَّمَهُ بَعْدَ سَنَةٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ (انْتَهَى مَا فِي الْخُلَاصَةِ) .
الْقَاعِدَةُ الْعَاشِرَةُ: ﴿الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ﴾
هُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيِّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂، وَفِي بَعْضِ طُرُقِهِ ذِكْرُ السَّبَبِ؛ وَهُوَ ﴿أَنَّ رَجُلًا ابْتَاعَ عَبْدًا فَأَقَامَ عِنْدَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُقِيمَ، ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَخَاصَمَهُ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ اسْتَعْمَلَ غُلَامِي.
فَقَالَ: الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ﴾ .
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْخَرَاجُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ غَلَّةُ الْعَبْدِ؛ يَشْتَرِيهِ الرَّجُلُ فَيَسْتَعْمِلُهُ زَمَانًا ثُمَّ يَعْثُرُ مِنْهُ عَلَى عَيْبٍ دَلَّسَهُ الْبَائِعُ فَيَرُدُّهُ وَيَأْخُذُ جَمِيعَ الثَّمَنِ وَيَفُوزُ بِغَلَّتِهِ كُلِّهَا؛ لِأَنَّهُ كَانَ فِي ضَمَانِهِ، وَلَوْ هَلَكَ هَلَكَ مِنْ مَالِهِ (انْتَهَى) .
وَفِي الْفَائِقِ: كُلُّ مَا خَرَجَ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ خَرَاجُهُ؛ فَخَرَاجُ الشَّجَرَةِ ثَمَرُهُ، وَخَرَاجُ الْحَيَوَانِ دَرُّهُ وَنَسْلُهُ (انْتَهَى) .
وَذَكَرَ فَخْرُ الْإِسْلَامِ فِي أُصُولِهِ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ جَوَامِعِ الْكَلِمِ، لَا يَجُوزُ نَقْلُهُ بِالْمَعْنَى.
وَقَالَ أَصْحَابُنَا ﵏ فِي بَابِ خِيَارِ الْعَيْبِ: إنَّ الزِّيَادَةَ الْمُنْفَصِلَةَ غَيْرَ الْمُتَوَلِّدَةِ مِنْ الْأَصْلِ لَا تَمْنَعُ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ، كَالْكَسْبِ وَالْغَلَّةِ، وَتُسَلَّمُ لِلْمُشْتَرِي وَلَا يَضُرُّ حُصُولُهَا لَهُ مَجَّانًا؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ جُزْءًا مِنْ الْمَبِيعِ فَلَمْ يَمْلِكْهَا بِالثَّمَنِ، وَإِنَّمَا مَلَكَهَا بِالضَّمَانِ وَبِمِثْلِهِ يَطِيبُ الرِّبْحُ لِلْحَدِيثِ.
وَهُنَا سُؤَالَانِ لَمْ أَرَهُمَا لِأَصْحَابِنَا.
﵏: أَحَدُهُمَا: لَوْ كَانَ الْخَرَاجُ فِي مُقَابَلَةِ الضَّمَانِ لَكَانَتْ الزَّوَائِدُ قَبْلَ الْقَبْضِ لِلْبَائِعِ، تَمَّ الْعَقْدُ أَوْ انْفَسَخَ، لِكَوْنِهِ مِنْ ضَمَانِهِ وَلَا قَائِلَ بِهِ.
وَأُجِيبُ بِأَنَّ الْخَرَاجَ يُعَلَّلُ قَبْلَ الْقَبْضِ بِالْمِلْكِ
وَبَعْدَهُ بِهِ وَبِالضَّمَانِ مَعًا.
وَاقْتَصَرَ فِي الْحَدِيثِ عَلَى التَّعْلِيلِ بِالضَّمَانِ لِأَنَّهُ أَظْهَرُ عِنْدَ الْبَائِعِ وَأَقْطَعُ لِطَلَبِهِ وَاسْتِبْعَادِهِ أَنَّ الْخَرَاجَ لِلْمُشْتَرِي.

1 / 127