372

Ashbah iyo Nadhaa'ir

الأشباه والنظائر

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1403 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

الثَّانِي قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ فِي الْحَجِّ: مُقْتَضَى إطْلَاقِ الرَّافِعِيِّ، وَغَيْرِهِ: أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي اعْتِبَارِ الْمَسْكَنِ وَالْخَادِمِ بَيْن الْمَرْأَةِ الْمَكْفِيَّةِ بِإِخْدَامِ الزَّوْجِ، وَإِسْكَانِهِ، وَبَيْنَ غَيْرِهَا وَهُوَ مُتَّجِهٌ لِأَنَّ الزَّوْجِيَّةَ قَدْ تَنْقَطِعُ فَتَحْتَاجُ إلَيْهِمَا قَالَ: وَكَذَلِكَ اعْتِبَارُ الْمَسْكَنِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمُتَفَقِّهَةِ، وَالصُّوفِيَّةِ الَّذِينَ يَسْكُنُونَ بُيُوتَ الْمُدَارِسِ وَالرُّبُطِ وَقَالَ السُّبْكِيُّ فِي الزَّكَاةِ: لَوْ اعْتَادَ السُّكْنَى بِالْأُجْرَةِ، أَوْ فِي الْمَدْرَسَةِ ; فَالظَّاهِرُ: خُرُوجُهُ عَنْ اسْمِ الْفَقْرِ بِثَمَنِ الْمَسْكَنِ.
الثَّالِثُ: قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: لَا يُبَاعُ الْمَسْكَنُ، وَالْخَادِمُ فِي الْحَجْرِ عَلَى الْغَرِيبِ قَطْعًا ; لِإِمْكَانِ الْوَفَاءِ مِنْ غَيْرِهِ. وَقَدْ قُلْت فِي الْخُلَاصَةِ، جَامِعًا هَذِهِ النَّظَائِرَ:
اضْطَرَبَ الْمَسْكَنُ وَالْخَادِمُ فِي ... حُكْمِهِمَا فَالْمَنْعُ لِلْبَيْعِ قِفْ
هُنَا وَفِي عَاقِلَةٍ وَالسُّتْرَهْ ... وَفِي نِكَاحِ أَمَةٍ وَالْفِطْرَهْ
وَالْبَيْعُ فِي التَّفَلُّسِ وَالْإِنْفَاقِ ... لِلزَّوْجِ وَالْقَرِيبِ وَالْإِعْتَاقِ
فِي الْحَجِّ وَالتَّكْفِيرِ إنْ لَاقَا فَلَا ... ثُمَّ لِذِي الْحَجِّ النَّفِيسِ أُبْدِلَا
وَلَوْ لِمَأْلُوفٍ وَفِي التَّكْفِيرِ ... إنْ لَمْ يَكُنْ يُؤْلَفُ فِي الشَّهِيرِ
وَلَيْسَ يَمْنَعَانِ وَصْفَ الْفَقْرِ ... وَلَا الَّتِي لِلْوَطْءِ فِي ذَا تَجْرِي
[كُتُبُ الْفَقِيهِ وَسِلَاحُ الْجُنْدِيِّ وَآلَةُ الصَّانِعِ]
ِ ذُكِرَتْ فِي مَوَاضِعَ أَحَدُهَا: الزَّكَاةُ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَالرَّوْضَةِ نَقْلًا عَنْ الْغَزَالِيِّ فِي الْإِحْيَاءِ: لَوْ كَانَ لَهُ كُتُبُ فِقْهٍ لَمْ تُخْرِجْهُ عَنْ الْمَسْكَنَةِ: يَعْنِي وَالْفَقْرِ. قَالَ: وَلَا تَلْزَمُهُ زَكَاةُ الْفِطْرِ، وَحُكْمُ كِتَابِهِ حُكْمُ أَثَاثِ الْبَيْتِ ; لِأَنَّهُ مُحْتَاجٌ إلَيْهِ قَالَ: لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَحْتَاطَ فِي فَهْمِ الْحَاجَةِ إلَى الْكِتَابِ فَالْكِتَابُ يُحْتَاجُ إلَيْهِ لِثَلَاثَةِ أَغْرَاضٍ: التَّعْلِيمُ، وَالتَّفَرُّجُ بِالْمُطَالَعَةِ، وَالِاسْتِفَادَةُ.
فَالتَّفَرُّجُ: لَا يُعَدُّ حَاجَةً، كَاقْتِنَاءِ كُتُبِ الشِّعْرِ، وَالتَّوَارِيخِ، وَنَحْوِهَا مِمَّا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ فِي الْآخِرَةِ وَلَا فِي الدُّنْيَا

1 / 374