289

Ashbah iyo Nadhaa'ir

الأشباه والنظائر

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1403 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

خَاتِمَةٌ:
الْخِيَارُ فِي هَذِهِ الْفُسُوخِ وَغَيْرِهَا عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: مَا هُوَ عَلَى الْفَوْرِ بِلَا خِلَافٍ، كَخِيَارِ الْعَيْبِ إلَّا فِي صُورَتَيْنِ: إحْدَاهُمَا: إذَا اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِزِرَاعَةٍ، فَانْقَطَعَ مَاؤُهَا ثَبَتَ الْخِيَارُ لِلْعَيْبِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: عَلَى التَّرَاخِي، وَجَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ. وَالْأُخْرَى: كُلُّ مَقْبُوضٍ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ مِنْ سَلَمٍ، أَوْ كِتَابَةٍ إذَا وَجَدَهُ مَعِيبًا فَلَهُ الرَّدُّ، وَهُوَ عَلَى التَّرَاخِي إنْ قُلْنَا يَمْلِكهُ بِالرِّضَى، وَكَذَا إنْ قُلْنَا بِالْقَبْضِ عَلَى الْأَوْجَهِ قَالَهُ الْإِمَامُ.
الثَّانِي: مَا هُوَ عَلَى التَّرَاخِي بِلَا خِلَافٍ كَخِيَارِ الْوَالِدِ فِي الرُّجُوعِ. وَمَنْ أَبْهَمَ الطَّلَاقَ أَوْ الْعِتْقَ أَوْ أَسْلَمَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ، أَوْ امْرَأَةَ الْمَوْلَى وَامْرَأَةَ الْمُعْسَرِ بِالنَّفَقَةِ، وَأَحَدِ الزَّوْجَيْنِ إذَا تُشَطَّرَ لِصَدَاقٍ وَهُوَ زَائِدٌ أَوْ نَاقِصٌ، وَالْمُشْتَرِي إذَا أَبَقَ الْعَبْدُ قَبْلَ قَبْضِهِ، وَوَلِّي الدَّمِ بَيْن الْعَفْوِ وَالْقِصَاصِ.
الثَّالِثُ: مَا فِيهِ خِلَافٌ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ عَلَى الْفَوْرِ، كَخِيَارِ تَلَقِّي الرُّكْبَانِ، وَالْبَائِعِ فِي الرُّجُوعِ فِيمَا بَاعَهُ لِلْمُفْلِسِ، وَالْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ وَالْفَسْخِ بِعَيْبِ النِّكَاحِ، وَالْخَلْفِ فِيهِ وَخِيَارِ الْعِتْقِ، وَالْمَغْرُورِ وَالْإِعْسَارِ بِالْمَهْرِ.
الرَّابِعُ: مَا فِيهِ خِلَافٌ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ عَلَى التَّرَاخِي، كَخِيَارِ الْمُسْلَم إذَا انْقَطَعَ الْمُسْلَمُ فِيهِ عِنْدَ مَحَلِّهِ، وَخِيَار الرُّؤْيَةِ إذَا جَوَّزْنَا بَيْعَ الْغَائِبِ.
الصَّدَاقُ يَتَطَرَّقُ إلَيْهِ الْفَسْخُ بِتَلَفِهِ قَبْلَ الْقَبْضِ، وَتَعْيِيبِهِ وَبِالْإِقَالَةِ.
الْكِتَابَةُ يَتَطَرَّق الْفَسْخُ إلَى الصَّحِيحَةِ بِعَجْزِ الْمُكَاتَبِ عَنْ الْأَدَاءِ أَوْ غَيْبَتِهِ عِنْدَ الْحُلُولِ، وَلَوْ كَانَ مَالُهُ حَاضِرًا وَامْتِنَاعُهُ مِنْ الْأَدَاءِ مَعَ الْقُدْرَةِ، وَبِجُنُونِ الْعَبْدِ حَيْثُ لَا مَالَ لَهُ، فَلِلسَّيِّدِ الْفَسْخُ فِي الصُّوَرِ الْأَرْبَعِ. وَلِلْعَبْدِ أَيْضًا: فِي غَيْرِ الْأَخِيرَةِ، وَبِمَوْتِ الْمُكَاتَبِ قَبْلَ تَمَامِ الْأَدَاءِ، فَتَنْفَسِخُ مِنْ غَيْرِ فَسْخٍ وَإِلَى الْفَاسِدَةِ بِجُنُونِ السَّيِّد وَإِغْمَائِهِ وَالْحَجْرِ عَلَيْهِ.
ضَابِطٌ:
لَيْسَ لَنَا عَقْدٌ يَرْتَفِعُ بِالْإِنْكَارِ إلَّا الْوَكَالَةَ مَعَ الْعِلْمِ حَيْثُ لَا غَرَضَ وَلَا إنْكَارَ الْوَصِيَّةِ عَلَى مَا رَجَّحَهُ فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ فِي بَابِهَا.

1 / 291