وقال الحافظ شمس الدين ابن ناصر الدين الدمشقي في كتابه المسمى مورد الصادي في مولد [النبي] الهادي- بعد إيراد الحديث المذكور- منشدا لنفسه:
حبا الله النبي مزيد فضل
على فضل وكان به رءوفا
فأحيا أمه وكذا أباه
لإيمان به فضلا لطيفا
فسلم فالقديم بذا قدير
وإن كان الحديث به ضعيفا
خاتمة: وجمع من العلماء لم تقو عندهم هذه المسالك؟ فأبقوا حديثي مسلم ونحوهما على ظاهرهما من غير عدول عنها بدعوى نسخ ولا غيره؛ ومع ذلك قالوا: لا يجوز لأحد أن يذكر ذلك!!
قال السهيلي في الروض الأنف- بعد إيراده حديث مسلم-: وليس لنا نحن أن نقول ذلك في أبويه (صلى الله عليه وسلم) لقوله [(صلى الله عليه وآله وسلم)]: «لا تؤذوا الأحياء بسب الأموات» وقال تعالى: إن الذين يؤذون الله ورسوله [لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا الآية [57/ الأحزاب: 33].
وسئل القاضي أبو بكر ابن العربي أحد أئمة المالكية: عن رجل قال: أن أبا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في النار!! فأجاب بأن من قال ذلك فهو ملعون لقوله تعالى: «...» قال: ولا
Bogga 334
مقدمة المؤلف
الفصل الثالث: في ذكر بعض فوائد هذه السورة [على سبيل] الاختصار والإيجاز
الفصل الرابع: في ذكر نظم هذه السورة وتلفيق آياتها وخصائصها