255

Al-Anwar Al-Nu'maniyah fi Al-Da'wa Al-Rabbaniyah

الأنوار النعمانية في الدعوة الربانية

Daabacaha

مطبعة السلام

Daabacaad

الأولي

Sanadka Daabacaadda

٢٠١١ م

Goobta Daabacaadda

ميت غمر

ونحن نخرج في سبيل الله ﷿، حتى نسمع قال الله ﷿، وقال رسول الله ﷺ، حتى نُخْرِج هذه الصفة من حياتنا.
وصفة: ﴿ٌتَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتّىَ ذَلِكَ بِأَنّهُمْ قَوْمٌ لاّ يَعْقِلُونَ﴾ (١). كل المسلمين في بيوتهم قلوبهم شتى، وما في قلب واحد على الثاني، هذا يُشَرِّق وهذا يُغَرِب، وعندما نخرج في سبيل الله ليست هناك قلوب شتى، بل قلوبنا متوجهة، اللذين هنا في المسجد وجميع الدعاة في العالم قلب واحد.
﴿وَقُلُوبُهُمْ شَتّىَ ِ﴾ وكل يوم نقول: غَيِّر يا الله، فقوة المطابقة في حياتك لحياة الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين ٠٠ وقوة المغايرة في حياتك للمغضوب عليهم، هو الهداية.
واليوم مغايرتنا هي حَلْقِية (أي بالكلام) وليس هناك مغايرة حقيقية.
غَيِّر مغايرة السلوك للسلوك، مغايرة الأخلاق للأخلاق، ومغايرة الفكر للفكر.
وصفة: ﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَىَ لَن نّصْبِرَ عَلَىَ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمّا تُنْبِتُ الأرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الّذِي هُوَ أَدْنَىَ بِالّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنّ لَكُمْ مّا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذّلّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَآءُوا بِغَضَبٍ مّنَ اللهِ ذَلِكَ بِأَنّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَيَقْتُلُونَ النّبِيّينَ بِغَيْرِ الْحَقّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وّكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾ (٢).

(١) سورة الحشر - الآية١٤.
(٢) سورة البقرة - الآية٦١.

1 / 256