581

al-Amali

الأمالي

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq

وهو عيبة علم رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ومن قال له النبي (صلى الله عليه وآله): " أنا مدينة العلم، وعلي بابها، فمن أراد العلم فليأت المدينة من بابها، كما أمر الله فقال: (وأتوا البيوت من أبوابها) (1). وهو مفرج الكرب عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الحروب، وهو أول من آمن برسول الله وصدقه واتبعه، وهو أول من صلى، فمن أعظم فرية على الله وعلى رسوله (صلى الله عليه وآله)، ممن قاس به أحدا أو شبه به بشرا ! 1173 / 9 - وعنه، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن عبيدالله العرزمي، عن أبيه، عن عثمان أبي اليقظان، عن أبي عمر زاذان، قال: لما وادع الحسن بن علي (عليهما السلام) معاوية، صعد معاوية المنبر، وجمع الناس فخطبهم، وقال: إن الحسن بن علي رآني للخلافة أهلا ولم ير نفسه لها أهلا، وكان الحسن (عليه السلام) أسفل منه بمرقاة، فلما فرغ من كلامه، قام الحسن (عليه السلام) فحمد الله (تعالى) بما هو أهله، ثم ذكر المباهلة فقال: فجاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) من الانفس بأبي، ومن الابناء بي وبأخي، ومن النساء بأمي وكنا أهله، ونحن له، وهو منا ونحن منه. ولما نزلت آية التطهير جمعنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) في كساء لام سلمة (رضي الله عنها) خيبري، ثم قال: " اللهم هؤلاء أهل بيتي وعترتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " فلم يكن أحد في الكساء غيري وأخي وأبي وأمي، ولم يكن أحد يجنب في المسجد ويولد له فيه إلا النبي (صلى الله عليه وآله) وأبي، تكرمة من الله (تعالى) لنا، وتفضيلا منه لنا. وقد رأيتم مكان منزلنا من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأمر بسد الابواب فسدها، وترك بابنا، فقيل له في ذلك، فقال: " أما إني لم أسدها وأفتح بابه، ولكن الله (عزوجل) أمرني أن أسدها وأفتح بابه ". وان معاوية زعم لكم أني رأيته للخلافة أهلا ولم أر نفسي لها أهلا، فكذب

---

(1) سورة البقرة 2: 189.

--- [ 560 ]

Bogga 559