522

al-Amali

الأمالي

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq

عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام) عن سن جدنا علي بن الحسين (عليهما السلام)، فقال: أخبرني أبي، عن أبيه علي بن الحسين (عليهم السلام)، قال: كنت أمشي خلف عمي الحسن وأبي الحسين (عليهما السلام) في بعض طرقات المدينة في العام الذي قبض فيه عمي الحسن (عليه السلام)، وأنا يومئذ غلام لم اراهق أو كدت، فلقيهما جابر بن عبد الله وأنس بن مالك الانصاريان في جماعة من قريش والانصار، فما تمالك جابر بن عبد الله حتى أكب على أيديهما وأرجلهما يقبلهما، فقال رجل من قريش كان نسيبا لمروان: أتصنع هذا يا أبا عبد الله، وأنت في سنك هذا، وموضعك من صحبة رسول الله (صلي الله عليه وآله) ؟ ! وكان جابر قد شهد بدرا، فقال له: إليك عني، فلو علمت يا أخا قريش من فضلهما ومكانهما ما أعلم لقبلت ما تحت أقدامهما من التراب. ثم أقبل جابر على أنس بن مالك، فقال: يا أبا حمزة، أخبرني رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيهما بأمر ما ظننته أنه يكون في بشر. قال له أنس: وبماذا أخبرك، يا أبا عبد الله ؟ قال علي بن الحسين: فانطلق الحسن والحسين (عليهما السلام)، ووقفت أنا أسمع محاورة القوم، فأنشأ جابر يحدث، قال: بينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذات يوم في المسجد وقد خف من حوله، إذ قال لي: يا جابر، ادع لي حسنا وحسينا، وكان (صلى الله عليه وآله) شديد الكلف بهما، فانطلقت فدعوتهما، وأقبلت أحمل هذا مرة وهذا اخرى حتى جئته بهما، فقال لي وأنا أعرف السرور في وجهه لما رأى من محبتي لهما وتكريمي إياهما: آتحبهما يا جابر ؟ فقلت: وما يمنعني من ذلك فداك أبي وامي، وأنا أعرف مكانهما منك ! قال: أفلا أخبرك عن فضلهما ؟ قلت: بلى بأبي أنت وامي. قال: إن الله (تعالي) لما أحب أن يخلقني، خلقني نطفة بيضاء طيبة، فأودعها صلب أبي آدم (عليه السلام)، فلم يزل ينقلها من صلب طاهر إلى رحم طاهر إلى نوح وإبراهيم (عليهما السلام)، ثم كذلك إلى عبد المطلب، فلم يصبني من دنس الجاهلية، ثم افترقت تلك النطفة شطرين: إلى عبد الله وأبي طالب، فولدني أبي فختم الله بي النبوة، وولد علي فختمت به الوصية، ثم اجتمعت النطفتان مني ومن علي فولدنا الجهر

--- [ 501 ]

Bogga 500