64

الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية

الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية

Tifaftire

زهير الشاويش

Daabacaha

المكتب الإسلامي

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٠

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمَا اختلفتم فِيهِ من شَيْء فَحكمه إِلَى الله﴾
وَمَا سمعنَا انه اشْتهر عَن اُحْدُ مُنْذُ دهر طَوِيل مَا أشتهر عَنهُ من كَثْرَة مُتَابَعَته للْكتاب وَالسّنة والامعان فِي تتبع معانيهما وَالْعَمَل بمقتضاهما وَلِهَذَا لَا يرى فِي مَسْأَلَة اقوالا للْعُلَمَاء إِلَّا وَقد أفتى بأبلغها مُوَافقَة للْكتاب وَالسّنة وتحرى الاخذ بأقومها من جِهَة الْمَنْقُول والمعقول
وَلما من الله عَلَيْهِ بذلك جعله حجَّة فِي عصره لاهله حَتَّى ان اهل الْبَلَد الْبعيد عَنهُ كَانُوا يرسلون اليه بالاستفتاء عَن وقائعهم ويعولون عَلَيْهِ فِي كشف مَا الْتبس عَلَيْهِم حكمه فيشفى غلتهم بأجوبته المسددة ويبرهن على الْحق من اقوال الْعلمَاء الْمقيدَة حَتَّى إِذا وقف عَلَيْهَا كل محق ذُو بَصِيرَة وتقوى مِمَّن قد وفْق لترك الْهوى اذعن بقبولها وَبَان لَهُ حق مدلولها وَإِن سمع عَن أحد من أهل وقته مُخَالفَته فِي حَقه الْمَشْهُور يكون مِمَّن قد ظهر عَلَيْهِ للخاصة وللعامة فعل الشرور والاشتغال بترهات الْغرُور وَمن اراد تَحْقِيق مَا ذكرته فليمعن النّظر ببصيرته فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يرى عَالما من أَي أهل بلد شَاءَ مُوَافقا لهَذَا الامام معترفا بِمَا منحه الله تَعَالَى من صنوف الالهام مثنيا عَلَيْهِ فِي كل محفل ومقام إِلَّا وَرَاءه من

1 / 79