252

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

Daabacaha

عمادة البحث العلمي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

لجهينة في هذا، والنسخ عن هذا، فإن الله تعالى ذكر تحريم الميتة في سورتين مكيتين: الأنعام والنحل. ثم في سورتين مدنيتين: البقرة والمائدة، والمائدة من آخر القرآن نزولًا كما روي: (المائدة آخر القرآن نزولًا، فأحلوا حلالها، وحرموا حرامها) (^١) وقد ذكر الله فيها من التحريم ما لم يذكره في غيرها. وحرم النبي ﷺ أشياء مثل: أكل كل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير. وإذا كان التحريم زاد بعد ذلك على ما في السورة المكية التي استندت إليها الرخصة المطلقة: فيمكن أن يكون تحريم الانتفاع بالعصب والإهاب قبل الدباغ ثبت بالنصوص المتأخرة، وأما بعد الدباغ فلم يحرم ذلك قط، بل بين أن دباغه طهوره وذكاته، وهذا يبين أن لا يباح بدون الدباغ) (^٢).
والله أعلم.

(^١) روى الحاكم في المستدرك ٢/ ٣٤٠ عن جبير بن نفير قال: حججت فدخلت على عائشة ٠ ﵂ فقالت لي: يا جبير تقرأ المائدة؟ فقلت: نعم، قالت: أما إنها آخر سورة نزلت فما وجدتم فيها من حلال فاستحلوه، وما وجدتم من حرام فحرموه) قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في التلخيص.
(^٢) مجموع الفتاوى ٢١/ ٩٣ - ٩٥.

1 / 261