246

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

Daabacaha

عمادة البحث العلمي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

كما أن بعضها تدل على ضرب من الإباحة، وليس المراد منها الطهارة كما سبق، فلم يبق إلا نوع من الانتفاع، وخص ذلك في اليابس؛ لأنه لا يصل إليه بشيء من النجاسة، بخلاف الرطب (^١).
ويعترض عليه بما يلي:
أولًا: أن الآية المستدل بها عامة، لكن الأحاديث الصحيحة جاءت عن النبي ﷺ، وبينت المراد من التحريم المذكور في الآية الكريمة، حيث قال: (إنما حرم أكلها) (^٢).
كما جاءت أحاديث كثيرة تدل على طهارة جلد الميتة بعد الدباغ (^٣).
وبهذه الأحاديث يكون الجلد بشرط الدباغ مخصوصًا من جملة تحريم الميتة (^٤).
ثانيًا: أن حديث «لا تنتفعوا من الميتة بشيء» وحديث «أمر أن يستمتع بجلود الميتة إذا دبغت» كل منهما عام، فالأول يدل على عدم جواز الانتفاع من الميتة بشيء، والثاني يدل على جواز الانتفاع بجلودها

(^١) انظر: المعونة ١٤٦٤؛ الاستذكار ٤/ ٣٠٤؛ المغني ١/ ٩٢؛ الشرح الكبير ١/ ١٦٤.
(^٢) سبق تخريجه في ص ١٦٣.
(^٣) انظر أدلة أصحاب القول الثاني في هذه المسألة.
(^٤) انظر: التمهيد ١٠/ ٨/ ٣٧٤، المجموع ١/ ٢٧١.

1 / 255