217

Al-Aḥkām al-Fiqhiyyah Allatī Qīla Fīhā bil-Naskh wa-Athar Dhālik fī Ikhtilāf al-Fuqahā'

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

Daabacaha

عمادة البحث العلمي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

وجه الاستدلال من هذه الأدلة:
ووجه الاستدلال من هذه الأدلة ظاهر؛ حيث جاء فيها النهي عن الانتباذ والشرب في هذه الأوعية.
وأصحاب هذا القول حملوا النهي الوارد في هذه الأحاديث على الكراهة (^١).
واعترض على هذا الاستدلال: بأن النهي عن الانتباذ في هذه الأوعية ثابت في أحاديث صحيحة ثابتة، لكن الرخصة وردت في الانتباذ في جميع الأوعية بعد ذلك، ويدل على ذلك الأحاديث المذكورة في دليل القول بالنسخ. وعلى هذا فتكون الأحاديث الواردة في النهي منسوخة بالأحاديث التي فيها الرخصة، وبناءً عليه فلا يصح منها الاستدلال على الكراهة ولا على التحريم (^٢).
دليل القول الرابع
ويستدل للقول الرابع بما سبق من الأحاديث في دليل القول الثاني والثالث.
وهؤلاء حملوا النهي الوارد في تلك الأحاديث على التحريم (^٣).
ويقال في الاعتراض على استدلالهم ما قيل في الاعتراض على استدلال القول الثاني.

(^١) انظر: إعلام العالم بعد رسوخه لابن الجوزي ص ٣٤٨.
(^٢) انظر: الاعتبارص ٥١٩؛ المنهاج شرح صحيح مسلم للنووي ٥/ ١٤٧.
(^٣) انظر: رسوخ الأحبار ص ٥١٨.

1 / 226