Ahadith Mukhatara
الأحاديث المختارة أو المستخرج من الأحاديث المختارة مما لم يخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما
Tifaftire
عبد الملك بن عبد الله بن دهيش
Daabacaha
دار خضر للطباعة والنشر والتوزيع
Daabacaad
الثالثة
Sanadka Daabacaadda
1420 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
خَالِدُ بْنُ عُرْفُطَةَ عَنْ عُمَرَ ﵁ -
١١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْمُؤَيَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْإِخْوَةِ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ الْخَلَّالَ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُقْرِئِ، أَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ قَالَ: «كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ ﵀ إِذْ أُتِيَ بِرَجُلٍ مِنْ
⦗٢١٦⦘
عَبْدِ الْقَيْسِ مَسْكَنُهُ بِالسُّوسِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَنْتَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ الْعَبْدِيُّ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَأَنْتَ النَّازِلُ بِالسُّوسِ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَضَرَبَهُ عُمَرُ بِقَنَاةٍ مَعَهُ، فَقَالَ: مَا لِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ عُمَرُ: اجْلِسْ فَجَلَسَ فَقَرَأَ عَلَيْهِ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ * إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ إِلَى: ﴿لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾ فَقَرَأَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا وَضَرَبَهُ ثَلَاثًا، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: مَا لِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: أَنْتَ الَّذِي نَسَخْتَ كِتَابَ دَانْيَالَ؟ قَالَ: مُرْنِي بِأَمْرِكَ أَتَّبِعْهُ. قَالَ: انْطَلِقْ فَامْحُهُ بِالْحَمِيمِ وَالصُّوفِ الْأَبْيَضِ، ثُمَّ لَا تَقْرَأْهُ، وَلَا تُقْرِئْهُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ، فَلَئِنْ بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ قَرَأْتَهُ أَوْ أَقْرَأْتَهُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ لَأُنْهِكَنَّكَ عُقُوبَةً، ثُمَّ قَالَ لَهُ: اجْلِسْ، فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا فَانْتَسَخْتُ كِتَابًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، ثُمَّ جِئْتُ بِهِ فِي أَدِيمٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا هَذَا فِي يَدِكَ يَا عُمَرُ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ كِتَابٌ نَسَخْتُهُ لِنَزْدَادَ بِهِ عِلْمًا إِلَى عِلْمِنَا، فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ، ثُمَّ نُودِيَ بِـ (الصَّلَاةَ جَامِعَةً)، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: أُغْضِبَ نَبِيُّكُمْ ﷺ السِّلَاحَ السِّلَاحَ، فَجَاءُوا حَتَّى أَحْدَقُوا بِمِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي أُوتِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَخَوَاتِيمَهُ، وَاخْتُصِرَ لِيَ اخْتِصَارًا، وَلَقَدْ أَتَيْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً، فَلَا تَتَهَوَّكُوا، وَلَا يَغُرَّنَّكُمُ الْمُتَهَوِّكُونَ قَالَ عُمَرُ: فَقُمْتُ فَقُلْتُ:
⦗٢١٧⦘
رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِكَ رَسُولًا. ثُمَّ نَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ» -.
عَبْدُ ال َّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ وَابْنُ حِبَّانَ.
1 / 215