154

Ahadith Mukhatara

الأحاديث المختارة أو المستخرج من الأحاديث المختارة مما لم يخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما

Tifaftire

عبد الملك بن عبد الله بن دهيش

Daabacaha

دار خضر للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

1420 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
آخَرُ
١٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْمُؤَيَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْإِخْوَةِ - بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِأَصْبَهَانَ - قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْخَلَّالُ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ - أَنَا إِبْرَاهِيمُ سِبْطُ بَحْرَوَيْهِ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْخَزَّازُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عِيسَى، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ يَقُولُ «خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَ الظَّهِيرَةِ فَوَجَدَ أَبَا بَكْرٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ قَالَ: أَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ مَا أَخْرَجَكَ؟ قَالَ: أَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكُمَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَعَدَ عُمَرُ وَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحَدِّثُنَا ثُمَّ قَالَ: هَلْ بِكُمَا مِنْ قُوَّةٍ فَتَنْطَلِقَا إِلَى هَذَا النَّخْلِ فَتُصِيبَا طَعَامًا وَشَرَابًا وَظِلًّا؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: مُرُّوا بِنَا إِلَى مَنْزِلِ ابْنِ التَّيِّهَانِ أَبِي الْهَيْثَمِ الْأَنْصَارِيِّ فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ أَيْدِينَا فَسَلَّمَ، وَاسْتَأْذَنَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَأُمُّ الْهَيْثَمِ وَرَاءَ الْبَابِ تَسْمَعُ الْكَلَامَ وَتُرِيدُ أَنْ يَزِيدَهَا رَسُولُ
⦗٢٩٠⦘
اللهِ ﷺ مِنَ السَّلَامِ، فَلَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَنْصَرِفَ خَرَجَتْ أُمُّ الْهَيْثَمِ تَسْعَى خَلْفَهُمْ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ وَاللهِ سَمِعْتُ تَسْلِيمَكَ وَلَكِنِّي أَرَدْتُ أَنْ تَزِيدَنَا مِنْ سَلَامِكَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ خَيْرًا. وَقَالَ أَيْنَ أَبُو الْهَيْثَمِ؟ لَا أَرَاهُ. قَالَتْ: هُوَ قَرِيبٌ ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنَ الْمَاءِ ادْخُلُوا فَإِنَّهُ يَأْتِي السَّاعَةَ - إِنْ شَاءَ اللهُ - فَبَسَطَتْ لَهُمْ بِسَاطًا تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَجَاءَ أَبُو الْهَيْثَمِ فَفَرِحَ بِهِمْ، وَقَرَّتْ عَيْنَاهُ بِهِمْ، وَصَعِدَ نَخْلَةً فَصَرَمَ لَهُمْ أَعْذَاقًا. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: حَسْبُكَ يَا أَبَا الْهَيْثَمِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ تَأْكُلُونَ مِنْ بُسْرِهِ وَمِنْ رُطَبِهِ وَمِنْ تَذْنُوبِهِ، ثُمَّ أَتَاهُمْ بِمَاءٍ فَشَرِبُوا عَلَيْهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: هَذَا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ، وَقَامَ أَبُو الْهَيْثَمِ لِيَذْبَحَ لَهُمْ شَاةً، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِيَّاكَ وَاللَّبُونَ، وَقَامَتْ أُمُّ الْهَيْثَمِ تَعْجِنُ لَهُمْ وَتَخْبِزُ، وَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رُؤُوسَهُمْ لِلْقَائِلَةِ، فَانْتَبَهُوا وَقَدْ أَدْرَكَ طَعَامُهُمْ، فَوُضِعَ الطَّعَامُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَأَكَلُوا وَشَبِعُوا، وَحَمِدُوا اللهَ، وَرَدَّتْ عَلَيْهِمْ أُمُّ الْهَيْثَمِ بَقِيَّةَ الْأَعْذَاقِ، فَأَكَلُوا مِنْ رُطَبِهِ وَمِنْ تَذْنُوبِهِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَدَعَا لَهُمْ».
لِهَذَا الْحَدِيثِ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
⦗٢٩١⦘
وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى الْخَزَّازِ، قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَقَدْ أَخْرَجَ لَهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو حَاتِمِ بْنُ حَبَّانَ.
قُلْتُ: وَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ الْقِصَّةُ صَحِيحَةً فَرِوَايَتُهُمَا عَنْ عُمَرَ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ. وَاللهُ أَعْلَمُ.

1 / 289