أراد معاودة الوطء استحب له غسل فرجه ووضوءه على الصحيح من المذهب.
فوائد: منها : لو أحدث بعد الوضوء: لم يعده في ظاهر كلامهم، لتعليلهم بخفة الحدث، أو بالنشاط. قاله في ((الفروع)) وقال: وظاهر كلام الشيخ تقي الدين: أنه يعيده حتى يبيت على إحدى الطهارتين، وقال: ((لاتدخل الملائكة بيتاً وفيه جنب)) وهو حديث رواه الإمام أحمد وأبو داود، والدارقطني. وقال في ((الفائق)) بعد أن ذكر الاستحباب في الثلاثة: والوضوء هنا لا يبطل بالنوم، ومنها: غسله عند كل مرة أفضل. قلت: فيعابي بها، ومنها: يكره بناء الحمام وبيعه، وإجارته، وحرّمه القاضي. وحمله الشيخ تقي الدين على البلاد الباردة، وقال في ((عيون المسائل)): لا يجوز للنساء دخوله، إلا من علة يصلحها الحمام. واعتبر القاضي والمصنف مع العذر: كعذر غسلها في بيتها. لتعذره، أو خوف ضرر ونحوه. وظاهر كلام أحمد: لا يعتبر. وهو ظاهر ((المستوعب)) و((الرعاية)) وقيل: واعتياد دخولها عذر للمشقة. انتهى، وقال في ((الاختيارات)).
٨ - قوله: ويتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع. والأظهر: أن الصاع خمسة أرطال وثلث عراقية، سواء صاع الطعام والماء، وهو قول جمهور العلماء، وذهب طائفة من العلماء كابن قتيبة والقاضي أبي يعلى في ((تعليقه)) وأبي البركات إلى أن صاع الطعام خمسة أرطال وثلث، وصاع الماء ثمانية أرطال عراقية، لكن مقدار طهور النبي ﷺ في الغسل ما بين