باب
ما يوجب الغسل وما يسن له وصفته
وهو الباب الثامن من كتاب الطهارة
١ - قوله: موجبات الغسل ستة ((الأول)) منها: خروج المني دفقاً بلذة لا بدونها، قال الله تعالى في سورة الطارق في وصف الإنسان ﴿خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب﴾ (١): يعني: خلق الإنسان من المني والمني يخرج دفقاً من الرجل ومن المرأة ويتولد منهما الولد بإذن الله تعالى، وقوله: يخرج من بين الصلب يعني صلب الرجل، والترائب: ترائب المرأة وهو صدرها، وماء الرجل غليظ أبيض، وماء المرأة رقيق أصفر، قاله ابن عباس: ((ترائب المرأة موضع القلادة)) وفي رواية عنه ((ترائبها بين ثدييها))، وقال مجاهد: الترائب ما بين المنكبين إلى الصدر، وعن مجاهد: الترائب أسفل من التراقي، وقال سفيان الثوري: الترائب فوق الثديين، والمعنى متقارب، والله أعلم. فيشترط أن يكون خروج المني بلذة، هذا قول عامة الفقهاء، حكى الترمذي، قال في ((الشرح الكبير)): لا نعلم به خلافاً، لقوله : ((إذا فضخت الماء فاغتسل)) رواه أبو داود، والفضخ: خروجه على وجه الشدة، قاله إبراهيم الحربي (ت ٢٨٥ هـ)، ما لم يكن نائماً، أو مريضاً صلبه فلا يشترط في خروج المني أن يكون دفقاً بلذة، وإن انتبه نائم ورأى بللاً بلا سبباً
(١) الطارق: آية : ٦، ٧ .