425

Al-'Adhb an-Nameer min Majalis ash-Shanqeeti fi at-Tafseer

العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير

Tifaftire

خالد بن عثمان السبت

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الخامسة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

اللَّهِ وَفِي عبادتِه، قال مُنْكِرًا عليهم: ﴿أَتُحَاجُّونِّي﴾ قَرَأَ هذا الحرفَ عامةُ القراءِ، ما عدا نَافِعًا وحدَه، وابنُ ذكوانَ عن ابنِ عامرٍ، وهشامٌ عن ابنِ عامرٍ - بخلافٍ عنه - قَرَأَهُ كُلُّهُمْ: ﴿أَتُحَاجُّونِّي﴾ بتشديدِ النونِ، وقرأَه نافعٌ بروايةِ ورشٍ وقالونَ وهشامٍ - بخُلف عنه - عن ابنِ عامرٍ كذلك ﴿أَتُحَاجُّونِي﴾ بتخفيفِ النونِ. والياءُ مثبتةٌ عِنْدَ جميعِ القراءِ، فَهُمَا قراءتانِ سَبْعِيَّتَانِ (^١) ﴿أَتُحَاجُّونِّي﴾ وهذه قراءةُ الجمهورِ، وقراءةُ نافعٍ وهشامٍ - في إحدى الروايتين -: ﴿أَتُحَاجُّونِي﴾ بنونٍ بعدَها ياءٌ، نونٌ مُخَفَّفَةٌ.
أما قراءةُ الجمهورِ فلا إشكالَ في الآيةِ عليها، أصلُها تأتي هنا نونانِ، النونُ الأُولَى: نونُ الرفعِ، والثانيةُ: نونُ الوقايةِ، فأُدْغِمَتْ إحدى النُّونَيْنِ في الأُخْرَى، وهذا لا إشكالَ فيه (^٢).
أما على قراءةِ نافعٍ: ﴿أَتُحَاجُّونِي فِي اللَّهِ﴾ وقرأ بها هشامٌ عن ابنِ عامرٍ - في إحدى الرِّوَايَتَيْنِ - ﴿أَتُحَاجُّونِي فِي اللَّهِ﴾ فقد اسْتَشْكَلَهَا بعضُ العلماءِ، وذُكِرَ عن بعضِ علماءِ العربيةِ أنه قال: قراءةُ نافعٍ في هذا لَحْنٌ (^٣)!! وهذا خطأٌ، بل هي قراءةٌ فصيحةٌ، ولغةٌ عربيةٌ فُصْحَى، قرأ بها نافعٌ في حروفٍ كثيرةٍ من القرآنِ، في قولِه هنا في الأنعامِ: ﴿أَتُحَاجُّونِي فِي اللَّهِ﴾ وفي قولِه في الزمرِ: ﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ﴾ [الزمر: آية ٦٤] وفي قولِه في النحلِ: ﴿أَيْنَ

(^١) انظر: المبسوط لابن مهران ١٩٧.
(^٢) انظر: حجة القراءات ٢٥٧، القرطبي (٧/ ٢٩)، البحر المحيط (٤/ ١٦٩)، الدر المصون (٥/ ١٥).
(^٣) انظر: القرطبي (٧/ ٢٩)، البحر المحيط (٤/ ١٦٩)، الدر المصون (٥/ ١٩).

1 / 429