قال: ما لي فيه كلام، فإن بيني وبينه عهدًا ما أخيسُ به ولو ذهبت نفسي.
فقال: اطلب منه القرض.
قال: إنه يتوحّش ويراه بابًا من الغضاضة، وقدر القرض لا يبلغ حدّ الحاجة، فإن الحاجة ماسّة إلى خمسمائة ألف دينار على التقريب، ونفسه أنفع لنا وأوردّ على دولتنا من موقع ذلك المال. وبعدُ فرأيه وتدبيره واسمه وصِيته وبِداره إلى الحرب فوق المطلوب.
قال: فليس لنا وجه سواه؛ وإذ ليس ها هنا وجه، فليس يأس بأن نُطالع الملك بهذا الرأي لتكون نتيجته من ثم.
فقال: أنا لا أكتب بهذا فإنه غَدْر.
1 / 542
بسم الله الرحمن الرحيم
وأنت - حفظك الله - إذا نظرت إلى الدنيا وجدتها قائمة على هذه الأركان