وصدر في الجواب: إن هذا الأمر عجيب، رجل مات وخلّف مالًا، وله ورثة وابن، فلم يُحمل إليه شيءٌ من إرثه زيًّا عنه واستئثارًا به دونه، ثم خُوطِب بأن يغرم شيئًا آخر من عنده قد كسبه بجهده، وجمعه بسعيه وكدْحه.
هذا والله حديث لم يُسمع بمثله، ولئن استُفتِي فذ هذا الفقهاء لم يكن عندهم منه إلا التعجُّب والاستطراف، ورحمة هذا الوارث المظلوم من وجهين: أحدهما: أنه حُرم ماله بحق الإرث، والآخر: أنه يُطالَب بإخراج ما ليس عليه؛ وإن أبَى قولي حاكمت كل من سامَ هذا إلى من يرضى به.
فلما سمع مؤيد الدولة هذا، وقرأه أبو الفتح قال: - ما ترى؟
1 / 538
بسم الله الرحمن الرحيم
وأنت - حفظك الله - إذا نظرت إلى الدنيا وجدتها قائمة على هذه الأركان