237

Ethics of the Two Ministers

أخلاق الوزيرين

Tifaftire

محمد بن تاويت الطنجي

Daabacaha

دار صادر - بيروت

Goobta Daabacaadda

بإذن

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Dawlad Buyid
فأتاني بشيخ ديرانيّ شاخص النظر، منتشر عصب البصر، طويل مشذّب، محزوم الوسط، متزمّل في مسكه، فاستعذتُ بالرحمن إذ نزغني الشيطان، ومجلسي قد غصَّ بالأشراف من كل الأطراف، كلهم يرمُقه ويتشوّف إلى رفْعي مجلسه وإدنائِه وتقريبه، ويعظّمونه ويحيُّونه، والله محيط بالكافرين.
فأخذ مجلسه، ولَوَى أشداقه، وفتح أوساقه، فتبيّنت في مُشاهدته النِّفاق، وفي ألفاظه الشِّقاق.
فقلتُ له: بلغني أن عندك معرفة بالهندسة، وعلمًا واصلًا إلى فضل يفيد الناظر فيه حكمةً وتقدُّمًا في كل صنعة؛ فهلُمَّ أفِدنا شيئًا منها عسى أن يكون عونًا لنا على دينٍ أو دنيا، وزَيْنًا في مروّة أو مُفاخرة لدى الأكفاء، ومُفيدًا نسكًا وزُهدًا، (فذَلِكَ هُوِ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)، (فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ)، (وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللهِ بِعَزِيزٍ) .
قال: فأحضِرني دواةً وقرطاسًا، فأحضرتُهما، فأخذ القلم فنكَت

1 / 239