Akhbar Muwaffaqiyyat
الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار
Tifaftire
سامي مكي العاني
Daabacaha
عالم الكتب
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
١٤١٦هـ-١٩٩٦م
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
•Islamic history
Gobollada
•Sacuudi Carabi
Imbaraado iyo Waqtiyo
Khalifada Ciraaq, 132-656 / 749-1258
فَمَا أَظُنُّهُ زَادَ عَلَى السَّلامِ حَتَّى دُعِيتُ: أَيْنَ عُرْوَةُ بْنُ يَعْمُرَ؟ قَالَ: فَدَخَلْتُ وَإِنَّهُ لَبَارِكٌ بَيْنَ يَدَيْ عَبْدِ الْمَلِكِ قَدِ اسْتَحْسَنَ شِعْرًا لَهُ يُنْشِدُهُ، وَقَدْ أَذِنَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ فِي إِنْشَادِهِ إِيَّاهُ، فَسَلَّمْتُ، فَرَدَّ بِيَدِهِ عَلَيَّ، وَأَلَحَّ فِي النَّظِرِ إِلَيْهِ، والِاسْتِماعِ مِنْهُ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى الضَّحَّاكِ، ثُمَّ قَالَ: أَعْقِبْ.
ثُمَّ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، رَجُلٌ، وَأَيُّ رَجُلٍ لِدُنْيَا وَآخِرَةٍ.
قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: دَعْ عَنَّا ابنَ يَعْمُرَ، نَحْنُ أَعْلَمُ بِهِ مِنْكَ.
هُوَ رَجُلُ نَفْسِهِ.
قَالَ عَاصِمٌ: قَالَ الْمُتَوكِّلُ: فَحَدَّثَنِي أَبِي عُرْوَةُ بْنُ يَعْمُرَ، فَحَفِظْتُ مِنْ شِعْرِهِ الَّذِي أَنْشَدَهُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ:
وَإِنْ لا أَمُتْ أَشْهَدْ سَوَابِقَ غَارَةٍ ... تُسَاقُ الْمَنَايَا بِالْوَشِيجِ الْمُقَوَّمِ
بِكُلِّ رُدَيْنِيٍّ كَأَنَّ سِنَانَهُ ... سَنَا لَهَبٍ فِي عَارِضٍ مُتَضَرِّمِ
فَكَمْ رَوْقَةٍ بَيْضَاءَ دَنَّسْتُ لَوْنَهَا ... بِمُعْتَبِطٍ مِنْ قَانِي الْجَوْفِ أَسْحَمِ
وَرَدْتُ بِهَا بَيْضَاءَ ثُمَّ رَدَدْتُهَا ... وَقَدْ شَرِبَتْ مِنْ جَوْفِ أَبْيَضِ خَضْرَمِ
سَقَاهَا فَرَوَّاهَا مِنَ الدَّمِّ فَانْطَوتْ ... عَلَى عَلَقٍ فِي ثَعْلَبٍ مُتَهَضِّمِ
قَالَ: فَأَمَرَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بَجَائِزَةٍ سَنَيَّةٍ، وَكَتَبَهُ فِي أَصْحَابِهِ، ثُمَّ قَالَ: وَمَلأتُ يَدَيْكَ.
قَالَ: وَإِنَّكَ لَتَذْكُرُ يَوْمَ يَوْمٍ؟ قَالَ: نَعَمْ.
وَقَدْ أَعْمَلَنِي إِلَيْكَ
حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ شَيخٍ مِنْ قُرَيشٍ، قَالَ: " إِنِّي وَفِتْيَةٌ مِنْ قُرَيشٍ عِنْدَ قَيْنَةٍ مِنْ قِيَانِ الْمَدِينَةِ، وَمَعَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ، إِذِ اسْتَأْذَنَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ، فَكَرِهْنَا دُخُوَلَهُ، وَشَقَّ عَلَيْنَا.
قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَيَسُرُّكُمْ أَلا يَجْلِسَ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: فَمُرُوهَا إِذَا نَظَرَتْ إِلَيْهِ، رَفَعَتْ عَقِيرَتَهَا تُغَنِّي:
أَوْلادُ جَفْنَةَ حَوْلَ قَبْرِ أَبِيهِمُ ... قَبْرِ ابْنِ مَارِيَةَ الْكَرِيمِ الْمُفْضِلِ
يُغْشَوْنَ حَتَّى مَا تَهِرَّ كِلابُهُمْ ... لا يَسْأَلُونَ عَنِ السَّوَادِ الْمُقْبِلِ
قَالَ: فَوَاللَّهِ بَكَى حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيَلْفِظُ نَفَسَهُ، ثُمَّ قَالَ: أَفِيكُمُ الْفَاسِقُ؟ لَعَمْرِي لَقَدْ كَرِهْتُمْ مَجْلِسِي
١٢٩ - حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ الأَثْرَمُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: وَفَدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَّانٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةَ: مَا نُطْعِمُكَ يَا ابْنَ حَسَّانٍ؟ قَالَ: سَمَكًا.
قَالَ: فَمَا نَسْقِيكَ؟ قَالَ: سَوِيقًا.
فَقَالَ نُعَيْمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الأَهْتَمِ، وَكَانَ حَاضِرًا: إِنَّ السَّوِيقَ مَعَ الصَّحْنَاةِ مَضْرَطَةٌ لِلْآكِلِينَ.
وَبِئْسَ الْمَطْعَمُ السَمَكُ.
كَانَ نُعَيْمٌ رَجُلا جَمِيلا، فَأَجَابَهُ ابْنُ حَسَّانٍ:
قُلْ لِلَّذِي كَادَ لَوْلا خَطُّ لِحْيَتِهِ ... يَكُونُ أُنْثَى عَلَيْهَا الْوَدْعُ وَالْمَسَكُ
أَمَّا الْفَخَامَةُ أَوْ خَلْقُ الرِّجَالِ فَقَدْ ... أُعْطِيتَ مِنْهُ لَوَ أَنَّ اللُّبَّ مُحْتَنِكُ
هَلْ أَنْتَ إِلا فَتَاةُ الْحَيِّ مَا لَبِسُوا ... أَمْنًا وَأَنْتَ إِذَا مَا حَارَبُوا دُعَكُ
لا تَحْسَبَنِّي كَأَقْوَامٍ غَمَزْتَهُمُ ... غَمْزَ الضَّعِيفِ فَمَا أَعْطَوْا وَمَا تَرَكُوا
1 / 82