Akhbar Muwaffaqiyyat
الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار
Tifaftire
سامي مكي العاني
Daabacaha
عالم الكتب
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
١٤١٦هـ-١٩٩٦م
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
•Islamic history
Gobollada
•Sacuudi Carabi
Imbaraado iyo Waqtiyo
Khalifada Ciraaq, 132-656 / 749-1258
قَالَ: أَجَلْ، وَعَلامَ يُعْطُونَهُ؟ فَقَالَ: رَجُلٌ يُغَنِّيهِمْ.
قَالَ: وَبِأَيِّ شَيْءٍ يُغَّنِيهِمُ؟ قَالَ: بِشِعْرٍ.
قَالَ: فَتَرْوِي مِنْهُ شَيئًا؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: هَاتِهِ.
فَأَنْشَدَهُ:
أَطُوِّفُ بِالْبَيْتِ فِي الطَّائِفِينَ ... وَأَرْفَعُ مِنْ مِئْزَرِي الْمُسْبَلِ
فَقَالَ: أَحْسَنَ وَأَجْمَلَ.
هِيهِ! فَقَالَ:
وَأَسجُدُ بِاللَّيْلِ حَتَّى الصَّبَاحِ ... أَتْلُو مِنَ الْمُحْكَمِ الْمُنْزَلِ
فَقَالَ: جَزَى اللَّهُ هَذَا خَيرًا.
هِيهِ! فَقَالَ:
عَسَى فَارِجُ الْكَرْبِ عَنْ يُوسُف ... يُسَخِّرُ لِي رَبَّةَ الْمَحْمَلِ
قَالَ: فَأَشَارَ بِيَدِهِ: أَمْسِكَ أَمْسِكَ.
٩١ - حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ جَدِّي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبٍ، قَالَ: سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَلِّمْنِي شَيئًا يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ، قَالَ: " احْفَظْ عَنِّي ثَلاثًا: لا تَنْتَفِيَنَّ مِنْ وَلَدٍ نَكَحْتَ أُمَّهُ، وَاعْلَمْ أَنْ كُلَّ أَمَانَةٍ مُؤَدَّاةٌ، وَأَنَّ الرَّغَائِبَ فِي رَكْعَتِي الْفَجْرِ ".
ثُمَّ انْصَرَفَ
٩١ - فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ.
قَالَ: «هَلْ حَفِظْتَ الثَّلاثَ»؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: " احْفَظْ إِلَيْهِنَّ ثَلاثًا أُخَرَ: اعْلَمْ أَنَّ «مَنْ كَثُرَ مَالُهُ اشْتَدَّ حِسَابُهُ، وَمَنْ كَثُرَ تَبَعُهُ كَثُرَ شَيْاطِينُهُ، وَأَنَّ الْعَبْدَ كُلَّمَا ازْدَادَ مِنَ السُّلْطَانِ قُرْبًا، ازْدَادَ مَنَ اللَّهِ بُعْدًا»
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ، عَنِ الأَحْنَفِ، أَنَّهُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: " أَتَعْجَبُونَ مِنْ أَخْلاقِي وَعِلْمِي؟ إِنَّمَا هَذَا شَيْءٌ اسْتَفَدْتُهُ مِنْ عَمِّي صَعْصَعَةَ، فَإِنِّي أَنَا فِي ذَوْدٍ لِأَبِي أَرْعَاهَا إِذْ عَرَضَ لِي وَجَعٌ فِي بَطْنِي، فَلَبِثْتُ أَيَّامًا أَشْتَهِي أَنْ أَرَى بَعْضَ أَهْلِي، فَأَشْكُو إِلَيْهِ، إِذْ مَرَّ بِي عَمِّي صَعْصَعَةُ يَنْتَجِعُ أَرْضًا، فَمَشَيْتُ مَعَهُ.
أَوْ قَالَ: سِرْتُ مَعَهُ، فَذَهَبْتُ أَشْكُو إِلَيْهِ، فَأَسْكَتَنِي، ثُمَّ مَشَيْتُ أَشْكُو إِلَيْهِ فَأَسْكَتَنِي، أَحْسَبُهُ قَالَ: الثَّالِثَةَ.
ثُمَّ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي لا تَشْكُ الَّذِي يَنْزِلُ بِكَ إِلَى أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، فَإِنَّمَا الْحَيَاةُ رَجُلانِ: صَدِيقٌ فَيَسُوءُهُ مَا تَشْكُو إِلَيْهِ، أَوْ عَدُوٌّ فَيَسُرُّهُ، وَلا تَشْكُ الَّذِي يَنْزِلُ بِكَ إِلَى مَخْلُوقٍ مِثْلِكَ لا يَسْتَطَيْعُ أَنْ يَدْفَعَ عَنْ نَفْسِهِ مِثْلَ الَّذِي نَزَلَ بِكَ.
وَلَكِنِ اشْكُ ذَلِكَ إِلَى الَّذِي ابْتَلاكَ، وَالَّذِي يَقْدِرُ أَنْ يُفَرِّجَهُ عَنْكَ، يَا ابْنَ أَخِي، هَلْ تَرَى عَيْنِي هَذِهِ؟ مَا أَبْصَرْتُ بِهَا سَهْلا وَلا جَبَلا مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً، مَا أَطْلَعْتُ عَلَى ذَلِكَ زَوْجَتِي، وَلا أَحَدًا مِنْ أَهْلِي
حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُؤَمَّلِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، قَالَ: " كَانَ بِأَرْضِ الْيَمَامَةِ رَجُلٌ مِنْ رَبِيعَةَ، يُقَالُ لَهُ: جَحْدَرُ بْنُ مَالِكِ الْعِجْلِيُّ، وَكَانَ شَاعِرًا شُجَاعًا فَاتِكًا، وَقَدْ أَبَرَّ أَبَدًا عَلَى أَهْلِ حَجْرٍ، وَمَا يَلِيهَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِ الْحَجَّاجَ، فَكَتَبَ إِلَى عَامِلِهِ عَلَى الْيَمَامَةِ، يُؤَنِّبُهُ وَيَلُومُهُ بِتَلَعُّبِ جَحْدَرٍ بِهِ، وَيَأْمُرُهُ بِالتَّجَرُّدِ فِي طَلَبِهِ، وَالْبَعْثِ بِهِ إِلَيْهِ إِنْ ظَفِرَ بِهِ.
1 / 59