Akhbar Muwaffaqiyyat
الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار
Tifaftire
سامي مكي العاني
Daabacaha
عالم الكتب
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
١٤١٦هـ-١٩٩٦م
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
•Islamic history
Gobollada
•Sacuudi Carabi
Imbaraado iyo Waqtiyo
Khalifada Ciraaq, 132-656 / 749-1258
٥٩ - حُدِّثْتُ عَنِ ابْنِ دَأْبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ ذَكْوَانَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَتْ: " كُنْتُ يَوْمًا عِنْدَ عَائِشَةَ ابْنَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، فَإِنِّي لَعِنْدَهَا إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ مُعَتَّمٌ، عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ، فَقَالَ: قُتِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵇، فَقَالَتْ عَائِشَةُ:
فَإِنْ تَكُ نَاعِيًا فَلَقَدْ نَعَاهُ ... نَعِيٌّ لَيْسَ فِي فِيهِ التُّرَابُ
ثُمَّ قَالَتْ: مَنْ قَتَلَهُ؟ قَالُوا: رَجُلٌ مِنْ مُرَادٍ.
قَالَتْ: رُبَّ قَتِيلِ اللَّهِ بِيَدَيْ رَجُلٍ مِنْ مُرَادٍ.
قَالَتْ زَيْنَبُ: فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَتَقُولِينَ مِثْلَ هَذَا لَعَلِيٍّ فِي سَابِقَتِهِ وَفَضْلِهِ؟ فَضَحِكَتْ، وَقَالَتْ: بِسْمِ اللَّهِ إِذَا نَسَيْتُ فَذَكِّرِينِي "
حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، قَالَ: رَفَعْتُ رُقْعَةً إِلَى الْمَأْمُونِ أَشْكُو غَلَبَةَ الدَّيْنِ.
فَوَقَّعَ بِخَطِّهِ فِيهَا.
" فِيكَ خِلَّتَانِ: السَّخَاءُ وَالْحَيَاءُ، فَأَمَّا السَّخَاءُ، فَهُوَ الَّذِي أَطْلَقَ يَدَيْكَ بِمَا مَلَكْتَ، وَأَمَّا الْحَيَاءُ فَهُوَ الَّذِي حَمَلَكَ عَلَى ذِكْرِ بَعْضِ دَيْنِكَ، وَقَدْ أَمَرْنَا لَكَ بِضِعْفِ مَا ذَكَرْتَ، فَإِنْ كُنَّا قَصَّرْنَا عَنْ بُلُوغِ حَاجَتِكَ فَجِنَايَتُكَ عَلَى نَفْسِكَ، وَإِنْ كُنَّا بَلَغْنَا بُغْيَتَكَ، فَزِدْ فِي بَسْطِ يَدِكَ، فَإِنَّ خَزَائِنَ اللَّهِ مَفْتُوحَةٌ، وَيَدَهُ بِالْخَيْرِ مَبْسُوطَةٌ
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي دَاؤُدَ، قَالَ: قَالَ لِي الْمَأْمُونُ: " لا يَسْتَطِيعُ النَّاسُ أَنْ يُنْصِفُوا الْملُوكَ مِنْ وُزَرَائِهِمْ، وَلا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَنْظُرُوا بِالْعَدْلِ بَيْنَ مُلُوكِهِمْ وَحُمَاتِهِمْ وَكُفَاتِهِمْ، وَلا بَيْنَ صَنَائِعَهُمْ وَبِطَانَتِهِمْ، وَذَاكَ أَنَّهُمْ يَرَوْنَ ظَاهَرَ حُرْمَةٍ وَخِدْمَةٍ وَاجْتِهَادٍ وَنَصِيحَةٍ، ثُمَّ يَرَوْنَ إِيقَاعَ الْمُلُوكِ بِهِمْ مَعَ هَذِهِ الصِّفَاتِ ظَاهِرًا، لا يَزَالُ الرَّجُلُ، يَقُولُ: مَا أُوقِعَ بِهِمْ إِلا رَغْبَةً فِي أَمْوَالِهِمْ أَوْ رَغْبَةً فِي بَعْضِ مَا لا تَجُودُ النَّفْسُ بِهِ.
وَلَعَلَّ الْحَسَدَ وَالْمَلالَةَ وَشَهْوَةَ الِاسْتِبْدَالِ، اشْتَرَكَتْ فِي ذَاكَ مِنْهُ، وَهُنَاكَ جِنَايَاتٌ فِي صُلْبِ الْمُلْكِ، وَفِي بَعْضِ الْحُرَمِ فَلا يَسْتَطِيعُ الْمَلِكُ أَنْ يَكْشِفَ لِلْعَامَّةِ مَوْضِعَ الْعَوْرَةِ فِي الْمُلْكِ أنْ يَحْتَجَّ لِتِلْكَ الْعُقُوبَةِ بِمَا يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ الذَّنْبَ، وَلَمَا يَسْتَطِيعُ الْمَلِكُ تَرْكَ عُقُوبَةٍ، لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْفَسَادِ عَلَى عَمَلِهِ، بِأَنَّ عُذْرَهُ غَيْرُ مَبْسُوطٍ عِنْدَ الْعَامَّةِ، وَلا مَعْرُوفٍ عِنْدَ أَكْثَرِ الْخَاصَّةِ
سَأَلْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنِ أَكْثَمَ عَنِ الْمَأْمُونِ: أَكَانَ حَلِيمًا؟ فَقَالَ: " لا وَاللَّهِ مَا حدَثْتُ عَنْ أَحْلَمَ مِنْهُ، لا مَلِكٌ وَلا سُوقَةٌ، وَلا رَأَيْتُ أَكْرَمَ مِنْهُ قَطُّ.
1 / 42