Akhbar Muwaffaqiyyat
الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار
Tifaftire
سامي مكي العاني
Daabacaha
عالم الكتب
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
١٤١٦هـ-١٩٩٦م
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
•Islamic history
Gobollada
•Sacuudi Carabi
Imbaraado iyo Waqtiyo
Khalifada Ciraaq, 132-656 / 749-1258
فَمَضَى فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ يَحْمِلُ حِجَارَةً، كُلَّمَا ثَقُلَتْ عَلَيْهِ، وَسَقَطَتْ مِنْهُ زَادَ عَلَيْهَا.
فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ لا تَسْتَطِيعُ تَحَمُّلَ هَذَا، تَزِيدُ عَلَيْهِ! قِيلَ لَهُ: امْضِ، لا تَكُونَنَّ مُكَلَّفًا، فَسَوْفَ يَأْتِيَكَ خَبَرُ هَذَا، فَمَضَى، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ يَسْتَقِي مِنْ بِئْرٍ، وَيَصُبُّهُ فِي حَوْضٍ، إِلَى جَانِبِ الْبِئْرِ، وَفِي الْحَوْضِ نَقْبٌ، فَالْمَاءُ يَرْجِعُ فِي الْبِئْرِ، قَالَ لَهُ: لَوْ سَدَدْتَ الْجُحْرَ اسْتَمْسَكَ لَكَ الْمَاءُ.
قِيلَ لَهُ: امْضِ، لا تَكُونَنَّ مُكَلَّفًا، فَسَوْفَ يَأْتِيكَ خَبَرُ هَذَا.
فَمَضَى فَإِذَا هُوَ بِظَبْيَةٍ، وَرَجُلٌ رَاكِبٌ عَلَيْهَا، وَآخرُ يَحْلِبُهَا، وَآخَرُ يُمْسِكُ بِقَرْنَيْهَا، وَآخَرُ يُمْسِكُ بِذَنَبِهَا، وَآخَرُونَ يُمْسِكُونَ بِقَوَائِمِهَا، قَالَ: مَا أَعْجَبَ هَذَا! قِيلَ لَهُ: امْضِ، لا تَكُونَنَّ مُكَلَّفًا، فَسَوْفَ يَأْتِيكَ خَبَرُ هَذَا، فَمَضَى، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ يَبْذُرُ بِذَارًا، فَلا يَقَعُ فِي الأَرِضِ حَتَّى يَنْبُتَ. . .، قَالَ: ثُمَّ مَضَى فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مَعَهُ مِنْجَلٌ يَحْصِدُ مَا بَلَغَ وَمَا لَمْ يَبْلُغْ، قَالَ لَهُ: لَوْ حَصَدْتَ مَا قَدْ بَلَغَ وَتَرَكْتَ مَا لَمْ يَبْلُغْ، قَالَ لَهُ: امْضِ، لا تَكُونَنَّ مُكَلَّفًا، فَسَوْفَ يَأْتِيكَ خَبَرُ هَذَا، فَمَضَى فَإِذَا هُوَ بِالْقَصْرِ الَّذِي وَعَدْتُهُ، وَإِذَا دُونُهِ نَهْرٌ، وَإِذَا رَجُلٌ جَالِسٌ عَلَى سَرِيرٍ، فَقَالَ لَهُ: كَيْفَ الطَّرِيقُ إِلَى هَذَا الْقَصْرِ، وَقَدْ رَأَيْتُ فِي لَيْلَتِي أَعَاجِيبَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ كَلْبَةً تَنْبَحُ فِي بِطْنِهَا جِرَاؤُهَا.
قَالَ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَثِبُ الصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ، وَالْوَضِيعُ عَلَى الشَّرِيفِ وَالسَّفِيهُ عَلَى الْحَلِيمِ.
قَالَ: فَإِنِّي مَرَرْتُ بِرَجُلٍ يَحْمِلُ حِجَارةً، فَإِذَا لَمْ يُطِقْهَا وَسَقَطَتْ مِنْهُ زَادَ عَلَيْهَا.
قَالَ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ الأَمَانَةُ فَلا يَقْدِرُ يُؤَدِّيهَا، فَيُزيِدَ عَلَيْهَا.
قَالَ: فَإِنِّي مَرَرْتُ بِرَجُلٍ يَسْتَقِي مِنْ بِئْرٍ، وَيَصُبُّهُ فِي حَوْضٍ إِلَى جَنْبِ الْبِئْرِ، وَفِي الْحَوْضِ جُحْرٌ، فَالْمَاءُ يَرْجِعُ إِلَى الْبِئْرِ.
قَالَ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَتَزَوَّجُ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ لا يَتَزَوَّجُهَا لِدِينٍ، وَلا حَسَبٍ، وَلا جَمَالٍ، إِنَّمَا يُرِيدُ مَالَهَا، وَتَكُونُ مِمَّنْ لا تَلِدُ، فَيَكُونُ كُلُّ شِيءٍ مِنْهَا يَرْجِعُ فِيهَا.
قَالَ: فَإِنِي مَرَرْتُ بِظَبْيَةٍ، فَقَصَّ قِصَّتَهَا.
فَقَالَ: أَمَّا الظَّبْيَةُ، فَالدُّنْيَا، وَأَمَّا الرَّاكِبُ عَلَيْهَا، فَالْمَلِكُ، وَأَمَّا الَّذِي يَحْلِبُهَا فَمِنْ أَطْيَبِ النَّاسِ عَيْشًا، وَأَمَّا الَّذِي يُمْسِكَ بِقَرْنِهَا فَمِنْ أَبْأَسِ النِّاسِ عَيْشًا، وَأَمَّا الَّذِي يُمْسِكُ بِذَنَبِهَا، فَالَّذِي لا يَأْتِيهِ رِزْقُهُ إِلا قُوتًا، وَالَّذِينَ يُمْسِكُونَ بِقَوَائِمِهِا فَسَفَلَةُ النَّاسِ.
قَالَ: فَإِنِّي مَرَرْتُ بِرَجُلٍ يَبْذُرُ بِذَارًا فَلا يَقَعُ فِي الأَرْضِ حَتَّى يَنْبُتَ.
قَالَ: يَأَتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لا يَدْرِي مَتَى يَتَزَوَّجُ الرَّجُلُ، وَمَتَى يُولَدُ الْمَوْلُودُ، وَمَتَى يَبْلُغُ.
قَالَ: فَإِنِّي مَرَرَتُ بِرَجُلٍ يَحْصِدُ مَا قَدْ بَلَغَ وَمَا لَمْ يَبْلُغْ.
قَالَ: ذَلِكَ مَلَكُ الْمَوْتِ يَحْصِدُ الصَّغِيرَ وَالْكَبِيرَ، وَأَنَا هُوَ، بَعَثَنِي اللَّهُ إِلَيْكَ لأَقْبِضَ رَوْحَكَ عَلَى أَسْوَأِ أَحْوَالِكَ
1 / 33