Akhbar Muwaffaqiyyat
الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار
Tifaftire
سامي مكي العاني
Daabacaha
عالم الكتب
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
١٤١٦هـ-١٩٩٦م
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
•Islamic history
Gobollada
•Sacuudi Carabi
Imbaraado iyo Waqtiyo
Khalifada Ciraaq, 132-656 / 749-1258
فِي كَفِّهِ خَيْزُرانٌ رِيحُهَا عَبِقٌ ... مِنْ كَفِّ أَرْوَعَ فِي عِرْنِينِهِ شَمَمُ
يُغْضِي حَيَاءً وَيُغْضَى مِنْ مَهَابَتِه ... فَلا يُكَلَّمُ إِلا حِينَ يَبْتَسِمُ
حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ زُهَيْرِ بْنِ مَنْظُورٍ الْفَزَارِيُّ، قَالَ: كَانَ رَمَّاحُ بْنُ أَبْرَدَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ مَيَّادَةَ يَتَشَبَّبُ بِأُمِّ جَحْدَرِ بِنْتِ حَسَّانٍ الْمُرِّيَّةِ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي جُذَيْمَةَ بْنِ غَيْظٍ، فَحَلَفَ أَبُوهَا لَيُخْرِجَنَّهَا إِلَى رَجُلٍ مِنْ عَشِيرَتِهِ وَلا يُزَوِّجُهَا بِنَجْدٍ.
فَقَدِمَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْهُمْ بِالشَّامِ، فَزَوَّجَهُ إِيَّاهَا، فَلَقِيَ عَلَيْهَا ابْنُ مَيَّادَةَ شِدَّةً، فَرَأَيْتُهُ وَمَا لَقِيَ عَلَيْهَا، فَلَمَّا خَرَجَ بِهَا زَوْجُهَا نَحْوَ بِلادِهِ انْدَفَعَ، يَقُولُ:
أَلا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ إِلَى أُمِّ جحْدَرٍ ... سَبِيلٌ فَأَمَّا الصَّبْرُ عَنْهَا فَلا صَبْرًا
وَهَلْ تَأْتينِي الرِّيحُ تَدْرُجُ مُوهِنًا ... بِرَيَّاكِ يَعْرُورِي بِهَا دَنِفًا ضُرَّا
أَلَّمَا عَلَى تَيْمَاءَ يَسْأَلْ يَهُودَهَا ... فَإِنَّ عَلَى تَيْمَاءَ مِنْ رُكَبِّهَا خُبْرَا
وَبِالْغَمْرِ قَدْ جَازَتْ مَطِيُّهَا ... فَأَهْلُكِ رَوْضَاتٍ بِبَطْنِ اللِّوَى خُضْرَا
٤٣٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ يَوْمًا عَلَى الْمِنْبَرِ: أَلا لا تَزِيدُوا فِي مُهُورِ النِّسَاءِ عَلَى أَرْبَعِينَ أُوْقِيَّةٍ، وَلَوْ كَانَتْ بِنْتُ ذِي الْغُصَّةِ، يَعْنِي يَزِيدَ بْنَ الْحُصَيْنِ الْحَارِثِيَّ، فَمَا زَادَ أُلْقِيَتِ الزِّيَادةُ فِي بَيْتِ الْمَالِ "، فَقَامَتِ امْرَأَةٌ مِنْ صَفِّ النِّسَاءِ طَوِيلَةٌ، فَقَالَتْ: لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ.
قَالَ: وَلِمَ؟ قَالَتْ: لأَنَّ اللَّهَ ﷿، يَقُولُ: ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾ [النساء: ٢٠]، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: «امْرَأَةٌ أَصَابَتْ وَرَجُلٌ أَخْطَأَ»
تَزَوَّجَ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ سَكِينَةَ بِنْتَ الْحُسَيْنِ، وَعَائِشَةَ بِنْتَ طَلْحَةَ، فَأَمْهَرَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ.
فَقَالَ: فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَمَّامٍ:
أَبْلِغْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رِسَالَةً ... مِنْ نَاصِحٍ لَكَ لا يُرِيدُ خِدَاعًا
بُضْعُ الْفَتَاةِ بِأَلْفِ أَلْفٍ كَامِلٍ ... وَتَبِيتُ حُرَّاسُ الثُّغُورِ جِيَاعًا
٤٣٢ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْنٍ، قَالَ: أَتَتِ امْرَأَةٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ زَوْجِي يَصُومُ النَّهَارَ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ، وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ أَشْكُوَهُ إِلَيْكَ وَهُوَ يَقُومُ بِطَاعَةِ اللَّهِ ﷿.
فَقَالَ لَهَا: «جَزَاكِ اللَّهُ خَيْرًا مِنْ مُثْنِيَةٍ عَلَى زَوْجِهَا» .
فَجَعَلَتْ تُكَرِّرُ عَلَيْهِ الْقَوْلَ وَهُوَ يُكَرِّرُ عَلَيْهَا الْجَوَابَ، وَكَانَ كَعْبُ بْنُ سُورٍ الأَزْدِيُّ حَاضِرًا، فَقَالَ: اقْضِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا.
قَالَ: «وَهَلْ فِيمَا ذَكَرَتْ قَضَاءٌ»؟ ! فَقَالَ: إِنَّهَا تَشْكُو مُبَاعَدَةَ زَوْجِهَا عَنْ فِرَاشِهِ وَتَطْلُبُ حَقَّهَا فِي ذَلِكَ.
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: «أَمَا إِنْ فَهِمْتَ ذَلِكَ فَاقْضِ بَيْنَهُمَا» .
فَقَالَ كَعْبٌ: عَلَيَّ بِزَوْجِهَا.
فَأُحْضِرَ، فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَتَكَ هَذِهِ تَشْكُوكَ.
فَقَالَ: هَلْ قَصَّرْتُ فِي شَيْءٍ مِنْ نَفَقَتِهَا؟ قَالَ: لا.
فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ:
1 / 251