248

Akhbar Muwaffaqiyyat

الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار

Tifaftire

سامي مكي العاني

Daabacaha

عالم الكتب

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٦هـ-١٩٩٦م

Goobta Daabacaadda

بيروت

قَالَ: هَذَا شِعْرُ أَخِيكَ قَسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ.
قَالَ: مَا عَلِمْتُهُ.
قَالَ: " بَلَى هُوَ أَنْشَدَنِيهِ، وَعَنْهُ أَخَذْتُهُ، وَإِنَّ لَكَ فِيهِ لَعِبْرَةً قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَفَّقَكَ اللَّهُ وَسَدَّدَكَ، أَمَرْتَ بِخَيْرٍ وَحَضَضْتَ عَلَيْهِ، وَتَرَكَ فُرَاتٌ كَثِيرًا مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ "
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فَلِيحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ مَالِكَ بْنِ نُوَيْرَةَ كَانَ كَثِيرَ شَعْرِ الرَّأْسِ، فَلَمَّا قُتِلَ أَمَرَ خَالِدٌ بِرَأْسِهِ فَنُصِبَ أُثْفِيَّةً لِقِدْرٍ فَنَضِجَ مَا فِيهَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُصَ النَّاسُ إِلَى شُئُونِ رَأْسِهِ " أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ الأَخْنَسِ هَجَا الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ، فَوَثَبَ عَلَيْهِ الْمُنْذِرُ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَضَرَبَ رِجْلَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُثْمَانُ فَغَضِبَ، وَقَامَ خَطِيبًا فَذَكَرَ قِصَّةً.
عَنْ حَبِيبِ بْنِ زَيْدٍ الطَّائِيَّ، أَوْ غَيْرِهِ: مَرَّ الْمِنْهَالُ التَّمِيمِيُّ عَلَى أَشْلاءِ مَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ، هُوَ وَرَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ حِينَ قَتَلَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَأَخْرَجَ مِنْ خَرِيطَةٍ لَهُ ثَوْبًا فَكَفَّنَهُ فِيهِ وَدَفَنَهُ.
وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ مُتَمِّمٌ:
لَقَدْ غَيَّبَ الْمنْهَالَ تَحْتَ رِدَائِهِ ... فَتًى غَيْرُ مِبْطَانِ الْعَشِيَّاتِ أَرْوَعَا
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ لِقَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ: «مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ وَأَدْتَ»؟ قَالَ: وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ وَأَدَ، فَقَالَ: خَشِيتُ أَنْ يُخَلَّفَ عَلَيْهِنَّ غَيْرُ كُفْءٍ.
قَالَ: فَصِفْ لَنَا نَفْسَكَ.
فَقَالَ: أَمَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَمَا هَمَمْتُ بِمَلامَةٍ، وَلا حُمْتُ عَلَى تُهْمَةٍ، وَلَمْ أُرَ إِلا فِي خَيْلٍ مُغِيرَةٍ أَوْ نَادِي عَشِيرَةٍ، أَوْ حَامِي جَرِيرَةٍ.
وَأَمَّا فِي الإِسْلامِ فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النجم: ٣٢]، فَأُعْجِبَ أَبُو بَكْرٍ بِذَلِكَ
٤٢٥ - عَنْ مِحْجَنٍ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: " كَانَ مُعَاوِيَةُ يُفَضِّلُ مُزَيْنَةَ فِي الشِّعْرِ، وَيَقُولُ: كَانَ أَشْعَرَ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ زُهَيْرُ بْنُ أَبِي سُلْمَى، وَكَانَ أَشْعَرَ أَهْلِ الإِسْلامِ ابْنُهُ كَعْبٌ، وَمَعْنُ بْنُ أَوْسٍ "
عَنِ الْكَلْبِيِّ، قَالَ: لَمَّا هَلَكَ حَنْظَلَةُ بْنُ نَهْدِ بْنِ زَيْدٍ، لَمْ يُدْفَنْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى أَتَاهُ مِنْ كُلِّ أَوْبٍ، وَأَتَاهُ مِنْ كُلِّ حَيٍّ وُجُوهُهُمْ، فَقَامَتِ الْخُطَبَاءُ بِالتَّعْزِيَةِ، وَقِيلَتْ فِيهِ الأَشْعَارُ حَتَّى عُدَّ ذَلِكَ الْيَوْمُ مِنْ بَعْضِ مَوَاسِمِ الْعَرَبِ.

1 / 248