Akhbar Muwaffaqiyyat
الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار
Tifaftire
سامي مكي العاني
Daabacaha
عالم الكتب
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
١٤١٦هـ-١٩٩٦م
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
•Islamic history
Gobollada
•Sacuudi Carabi
Imbaraado iyo Waqtiyo
Khalifada Ciraaq, 132-656 / 749-1258
وَقَالَ لِأَهْلِ الدَّارِ أَلا تُقَاتِلُوا ... عَفَا اللَّهُ عَنْ كُلِّ امْرِئٍ لَمْ يُقَاتِلِ
فَكَيْفَ رَأَيْتَ اللَّهَ أَلْقَى عَلَيْهِمُ العَدَاوَةَ ... وْالْبَغْضَاءَ بَعْدَ التَّوَاصُلِ
وَكَيْفَ رَأَيْتَ الْخَيْرَ أَدْبَرَ بَعْدَهُ ... عَنِ النَّاسِ إِدْبَارَ النَّعَامِ الْجَوَافلِ
سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: " قِيلَ لِبْعَضِ السَّلَفِ: أَتَرْجُو الأَجْرَ فِيمَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَرَأَيْتَ لَوْ فَعَلْتَ شَيْئًا وَهُوَ حَرَامٌ، أَكُنْتَ تَخَافُ الْإِثْمَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: فَارْجُ الَأَجْرَ فِيمَا أُحِلَّ لَكَ، كَمَا تَخَافُ الْإِثِمْ فِيمَا حَرَّمَ اللَّهُ ﷿ عَلَيْكَ ".
حَدَّثَنِي عَمِّي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْوَاقِدِيَّ، يَقُولُ: " كَانَ أَبُو شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيُّ مِنْ عُقَلاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَكَانَ، يَقُولُ: إِذَا رَأَيْتُمُونِي أَبْلغُ بِمْنَ أَنْكَحْتُهُ أَوْ نَكَحْتُ إِلَيْهِ السُّلْطَانَ فَاعْلَمُوا أَنِّي مَجْنُونٌ فَاكْوُونِي، وَإِذَا رَأَيْتُمُونِي أَمْنَعُ جَارِي أَنْ يَضَعَ خَشَبَةً فِي حَائِطِي فَاعْلَمُوا أَنِّي مَجْنُونٌ فَاكْوُونِي، وَمَنْ وَجَدَ لِأَبِي شُرَيْحٍ سَمْنًا أَوْ لَبَنًا أَوْ جِدَايَةً فَهُوَ لَهُ حِلٌّ فَلْيَأْكُلْهُ وَلْيَشْرَبْهُ.
قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَكَانَ لَهُ مَالٌ بِالْمَدِينَةِ فِيهِ مَا ذَكَرَ فَكَانَ النَّاسُ يَرْعَوْنَ فِيهِ
حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَيَّاشٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو وَجْزَةَ، قَالَ: " لَقِيتُ النَّسَّابَةَ الْبَكْرِيَّ بِمِنًى، فَسَأَلْتُهُ فَإِذَا هُوَ أَعْلَمُ النَّاسِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَيُّ الشُّعَرَاءِ أَغْزَلُ؟ قَالَ: أَصْدَقُهُمْ وَجْدًا، الَّذِي إِذَا سَمِعْتُ شِعْرَهُ أَوَيْتَ لِقَائِلِهِ، أَمَا يَقِفُ فِي سَمْعِكَ قَوْلُ حُجَازِيِّكُمْ عَمْرِو بْنِ عَجْلانَ، وَاسْتَخَفَّهُ مَرَّةً الْوَجْدُ فَهَرَبَ، فَوَقَعَ فِي أَرْضِ بَنِي فَزَارَةَ، فَقَالَ:
بَكَى فَبَكَتْ لَهُ أَجْبَالُ صُبْحٍ ... وَأَسْعَدَتِ الْجِبَالُ بِهَا مَرُوتُ
حِجَازِيُّ الْهَوَى عَلِقٌ بِنَجْدٍ ... ضَمِينٌ مَا يَعِيشُ وَلا يَمُوتُ
فَتَرْدَعُهُ الدَّبُورُ لَهَا أَحِيجٌ ... وَيُسْلِمُهُ إِلَى الْوَجْدِ الْمَبِيتُ
كَأَنَ فُؤَادَهُ كَفَّا طَرِيدٍ ... كَأَنَّهُمَا بِشَاطِي الْبَحْرِ حُوتُ
لِهِنْدٍ مِنْكَ عَيْنٌ ذَاتَ سَجْلٍ ... وَقَلْبٌ سَوْفَ يَأْلَمُ أَوْ يَفُوتُ
إِذَا اكْتَنَفَا بِضِرِّهِمَا سَقِيمًا ... يُعَادِي الدَّاءُ لَيْسَ لَهُ مُقِيتُ
وَأَنْشَدَنِي لِلْمُقَنَّعِ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ أَبِي شِمْرَ الْكِنْدِيُّ:
وَلا أَحْمِلُ الْحِقْدَ الَقَدِيمَ عَلَيْهِمُ ... وَلَيْسَ رَئِيسُ الْقَوْمِ مَنْ يَحْمِلُ الْحِقْدَا
وَلَيْسُوا إِلَى نَصْرِي سِرَاعًا وَإِنْ هُمُ ... دَعَوْنِي إِلَى نَصْرٍ أَتَيْتُهُمُ شَدًّا
إِذَا أَكَلُوا لَحْمِي وَفَرْتُ لَحُومَهُمْ ... وَإِنْ هَدَمُوا مَجْدِي بَنَيْتُ لَهُمْ مَجْدَا
يُعَيِّرُنِي بِالدَّيْنِ قَوْمِي وَإِنَّمَا ... دُيُونِيَ فِي أَشْيَاءَ تُكْسِبُهُمْ حَمْدَا
وَكَانَ مِنْ أَجْمَلِ أَهْلِ زَمَانِهِ، وَأَحسَنِهُمْ وَجْهًا، وَأَتَمِّهِمْ قَامَةً، فَكَانَ إِذَا كَشَفَ وَجْهَهُ لُطِمَ، فَكَانَ مُقَنَّعًا دَهْرَهُ، فَسُمِّيَ بِذَلِكَ الْمُقَنَّعُ.
ثَلاثٌ مِنَ الْجَنَّةِ: الْمُصِيبَةُ وَالصَّدَقَةُ وَالْمَرَضُ.
وَقَالَ: لَيْسَ الْحَلِيمُ مَنْ ظُلِمَ فَحَلِمَ، وَصَبَرَ حَتَّى إِذَا قَدَرَ انْتَقَمَ، وَلَكِنْ مِنْ ظُلِمَ فَحَلِمَ حَتَّى إِذَا قَدِرَ عَفا.
1 / 197