Akhbar Muwaffaqiyyat
الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار
Tifaftire
سامي مكي العاني
Daabacaha
عالم الكتب
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
١٤١٦هـ-١٩٩٦م
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
•Islamic history
Gobollada
•Sacuudi Carabi
Imbaraado iyo Waqtiyo
Khalifada Ciraaq, 132-656 / 749-1258
مِنْ خَيْرِ مَنْ يَمْشِي بِسَاقٍ وَقَدَمْ فَحَمَلَ عَلَيَّ وَهُوَ يَقُولُ:
أَنَا ابْنُ ذِي الأَقْيَالِ أَقْيَالِ الْبُهَمْ ... مَنْ يَلْقَنِي يُودِ كَمَا أَوْدَتْ إِرَمْ
أَتْرُكُهُ لَحْمًا عَلَى ظَهْرٍ وَضَمْ قَالَ: فَاخْتَلَفْنَا ضَرْبَتَيْنِ، فَأَضْرِبُهُ أَحْذَرَ مِنَ الْعَقْعَقِ، وَيَضْرِبُنِي أَثْقَفَ مِنَ الْهِرِّ، فَوَقَعَ سَيْفُهُ فِي قَرَبُوسِ سِرْجِي فَقَطَعَ الْقَرَبُوسَ، وَعَضَّ بِكَاثِبَةِ الْفَرَسِ، فَوَثَبْتُ عَلَى رِجْلِيَّ قَائِمًا، وَقُلْتُ: يَا هَذَا، مَا كَانَ لِيَلْقَانِي مِنَ الْعَرَبِ إِلا ثَلاثَةٌ: الْحَارِثُ بْنُ ظَالِمٍ لِلْسِنِّ وَالتَّجْرِبَةِ، وَعَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ لِلشَّرَفِ وَالنَّجْدَةِ، وَرَبِيعَةُ بْنُ مكدِّمٍ لِلْحَيَاءِ وَالْبَأْسِ، فَمَنَ أَنْتَ، ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ؟ قَالَ: بَلْ مَنْ أَنْتَ، ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ؟ قُلْتُ: أَنَا عَمْرُو بْنُ مَعْدِيكَرِبَ، قَالَ: وَأَنَا رَبِيعَةُ بْنُ مُكَدَّمِ.
قُلْتُ: فَاخْتَرْ مَنِّي إِحْدَى ثَلاثِ خِصَالٍ: إِمَّا أَنْ نَضْطَرِبَ بَسَيْفَيْنَا حَتَّى يَمُوتَ الأَعْجَلُ مِنَّا، وَإِمَّا أَنْ نَصْطَرِعَ، فَأَيُّنَا صَرَعَ صَاحِبَهُ قَتَلَهُ، وَإِمَّا الْمُسَالَمَةُ.
قَالَ: ذَاكَ إِلَيْكَ.
فَاخْتَرْ.
قُلْتُ: إِنَّ بِقَوْمِكَ إِلَيْكَ حَاجَةً، وَبِقَوْمِي إِلَيَّ حَاجَةً، وَالْمُسَالَمَةُ خَيْرٌ لِي وَلَكَ.
ثُمَّ أَخَذْتُ بِيَدِهِ فَأَتَيْتُ بِهِ أَصْحَابِي، وَقُلْتُ لَهُمْ: خَلُّوا مَا بِأَيْدِيكُمْ، فَلَوا رَأَيْتُمْ مَا رَأَيْتُ لَخَلَّيْتُمْ وَزِدْتُمْ.
سَلُونِي عَنْ فَرَسِي مَا فَعَلَ.
قَالَ: فَتَرَكْنَا مَا بِأَيْدِينَا وَانْصَرَفْنَا رَاجِعِينَ "
٣١٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ الْحِزَامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ أَخِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، عَمَّا تَكَلَّمَ بِهِ جَدُّهُ زَيْدُ بْنُ خَارِجَةَ بَعْدَمَا مَاتَ وَعْظًا، قَالَ: قَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ، أَنْصِتُوا.
ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، أَحْمَدُ رَسُولُ اللَّهِ ﵌، فِي الْكِتَابِ الأَوَّلِ، صَدَقَ صَدَقَ، ثُمَّ قَالَ: جِيفَتَانِ قَدْ أَصَلَّتَا، وَهُمَا يَرْجُوَانِ رَحْمَةَ اللَّهِ، أَبُو بَكْرٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﵌، الضَّعِيفُ جِسْمهُ، الْقَوِيُّ فِي نَفْسِهِ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَقْوَى الرِّجَالِ، الْقَوِيُّ الأَمِينُ، الَّذِي لا يُبَالِي فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ، ثُمَّ ذَكَرَ عُثْمَانَ، ثُمَّ قَالَ: أَمِيرُكُمُ الْيَوْمَ، لَهُ عَلَيْكُمُ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ، اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا أَيُّهَا النَّاسُ، أَقْبِلُوا عَلَى أَمِيرِكُمْ، ثُمَّ أَعَادَ ذِكْرَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، أَمِيرُكُمْ، لَهُ عَلَيْكُمُ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ، أَنْتُمْ عَلَى مِنْهَاجِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، اسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا، اللَّيِّنُ يُعَافِي النَّاسَ، ويُنْفِقُ الَمْالَ، فَمَنْ تَوَلَّى فَلا يَعْهَدَنَّ.
ثُمَّ قَالَ: بِئْرُ أَرِيسٍ وَمَا بِئْرُ أَرِيسٍ.
ثُمَّ ذَكَرَ الصَّحِيفَةَ الَّتِي كَتَبَ بِهَا عَمْرُو بْنُ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيُّ إِلَى عُثْمَانَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ خَبَرُهُ عَنْ فَتْحٍ فَتَحَ اللَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ، وَنَصْرِهِ إِيَّاهُمْ.
ثُمَّ قَالَ: إِنَّمَا كَانَ النَّاسُ سَوَاءً، وَلَكِنَّمَا يُفَضَّلُ بَيْنَ النَّاسِ أَعْمَالُهُمْ.
1 / 186