Akhbar Muwaffaqiyyat
الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار
Tifaftire
سامي مكي العاني
Daabacaha
عالم الكتب
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
١٤١٦هـ-١٩٩٦م
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
•Islamic history
Gobollada
•Sacuudi Carabi
Imbaraado iyo Waqtiyo
Khalifada Ciraaq, 132-656 / 749-1258
وَزَعَمْتَ أَنَّكَ اتَّخَذْتَنِي ذَرِيعَةً لِأَهْلِ الْعِرَاقِ، بِاسْتِحْلالِكَ مِنِّي مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ حَكَمٌ هُوَ أَرْضَى لِلرِّضَا وَأَسْخَطُ لِلسَّخَطِ، وَإِلَيْهِ ثَوَابُ الْعِبَادِ، وَجَزَاءُ أَعْمَالِهِمْ: ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى﴾ [النجم: ٣١] فَوَاللَّهِ إِنَّ النَّصَارَى عَلَى شِرْكِهِمْ، لَوْ رَأَوْا رَجُلا قَدْ خَدَمَ عِيسَى يَوْمًا وَاحِدًا، لَأَكْرَمُوهُ وَأَعْظَمُوهُ، فَكَيْفَ لَمْ تَحْفَظْ لِي خِدْمَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ! فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكَ إِحْسَانٌ شَكَرْنَا ذَلِكَ، وَإِنْ يَكُ غَيْرَ ذَلِكَ صَبَرْنَا إِلَى أَنْ يَأْتِيَ اللَّهُ بِالْفَرَجِ " قَالَ: وَكَانَ كِتَابُ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلَى الْحَجَّاجِ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّكَ عَبْدٌ قَدْ طَمَّتْ بِهِ الأُمُورُ حَتَّى عَدَوْتَ طَوْرَكَ، وايْمُ اللَّهِ، يَا ابْنَ الْمُسْتَفْرَمَةِ بَعَجَمِ الزَّبِيبِ، لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَضْغَمَكَ ضَغْمَةً كَبَعْضِ ضَغَمَاتِ اللُّيُوثِ الثَّعَالِبِ، وَأَخْبِطَكَ خَبْطَةً تَودُّ أَنَّكَ زَاحَمْتَ مَخْرَجَكَ مِنْ بَطْنِ أُمِّكَ، قَدْ بَلَغَنِي مَا كَانَ مِنْكَ إِلَى أَنَسٍ، وَأَظُنُّكَ أرَدْتَ أنْ تُخْبِرَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ غَيْرُهُ، وِإِلا مَضَيْتَ قُدُمًا، فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ، أَخْفَشَ الْعَيْنَيْنِ، مَمْسُوحَ الْجَاعِرَتَيْنِ، حَمْسَ السَّاقَيْنِ، كَأَنَّكَ نَسِيتَ مَكَاسِبَ آبَائِكَ بِالطَّائِفِ، وَمَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ الدَّنَاءَاتِ وَاللُّؤْمِ إِذْ يَحْفُرُونَ الْآبَارَ فِي الْمَنَاهِلِ بِأَيْدِيهِمْ وَيَنْقُلُونَ الْحِجَارَةَ عَلَى ظُهُورِهِمْ، فَإِذَا أَتَاكَ كِتَابِي فَالْقَ أَنَسًا فِي مَنْزِلِهِ، وَاعْتَذِرِ إِلَيْهِ، وَلَوْلا أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَظُنُّ أَنَّ الْوَلَدَ وَالْكُتُبَ كَثَّرُوا عَلَى الشَّيْخِ لَقَدْ بَعَثَ إِلَيْهِ مَنْ يَسْحَبُكَ ظَهْرًا لِبَطْنٍ، حَتَّى يَأْتِيَ بِكَ أَنَسًا فَيَحْكُمَ فِيكَ، وَلَنْ يَخْفَى عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ نَبَؤُكَ وَ﴿لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ [الأنعام: ٦٧]، فَلا تُخَالِفْ كِتَابَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَكْرِمْ أَنَسًا وَوَلَدَهُ، وَإِلا بَعَثْتُ إِلَيْكَ مَنْ يَهْتِكَ سِتْرَكَ وَيُشْمِتُ بِكَ عَدُوَّكَ، وَالسَّلامُ
حَدَّثَنِي عَمِّي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: " قَدِمَ عَلَيْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ حَاجًّا، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَهُوَ وَلِيُّ عَهْدٍ، فَمَرَّ بِالْمَدِينَةِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ النَّاسُ، فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ، وَرَكِبَ إِلَى مَشَاهِدَ النَّبِيِّ ﷺ، الَّتِي صَلَّى فِيهَا، وَحَيْثُ أُصِيبَ بِأُحُدٍ، وَمَعَهُ أَبَانُ بِنُ عُثْمَانَ، وَعَمْرُو بِنُ عُثْمَانَ، وَأَبُو بَكْرِ بِنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَحْمَدَ، فَأَتَوْا بِهِ قُبَاءً، وَمَسْجِدَ الْفَضِيخِ، وَمَشْرَبَةَ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ، وَأُحُدًا، وَكُلُّ ذَلِكَ يَسْأَلُهُمْ، وَيُخْبِرُونَهُ عَمَّا كَانَ.
ثُمَّ أَمَرَ أَبَانَ بْنَ عُثْمَانَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ سِيَرَ النَّبِيِّ ﵌، وَمَغَازِيَهُ، فَقَالَ أَبَانٌ: هِيَ عِنْدِي، قَدْ أَخَذْتُهَا مُصَحَّحَةً مَمَّنْ أَثِقُ بِهِ.
1 / 124