١٠٩ - الحمد لله سئلت عن حديث: "من ظلم ذميًا كان خصمه أو كنت خصمه". ما حكمه ومن المخاصم؟
فكتبت ما نصه: هذا الحديث قد أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة ومن طريقه الديلمي في مسنده بسند فيه من اتهم بالكذب والوضع، عن عبد الله بن جراد ﵁ مرفوعًا قال: "من قتل ذميًا مؤديًا لجزيته موفيًا لعهده فأنا خصمه يوم القيامة" ورواه الخطيب بسند فيه من اتهم بالاختلاف أيضًا عن جابر ﵁ رفعه قال: "من آذى ذميًا فأنا خصمه ومن كنت خصمه خصمته" ولا يصح من هذين الوجهين، وكذلك أورده ابن الجوزي في الموضوعات من حديث جابر، واستند لما يروى عن الإمام أحمد ﵀ أنه قال: أربعة أحاديث تدور في الأسواق ليس لها أصل، وذكر هذا منها، وتساهل ابن الجوزي ﵀ في إيراده في الموضوعات، فالحديث عند أبي داود في سننه من طرق صفوان بن سليم عن عدة من أبناء الصحابة عن آبائهم ﵃ عن رسول الله ﷺ أنه قال: "ألا من ظلم معاهدًا أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئًا بغير طيب نفس فأنا خصمه يوم القيامة" وكذا أخرجه البيهقي في سننه