فماتت عنده ولم تلد لواحد من الإخوة الثلاثة.
وأما زينب ابنة فاطمة وهي سبطة رسول الله ﷺ، فتزوجها ابن عمها عبد الله بن جعفر ابن أبي طالب، فولدت له عدة أولاد أعقب منهم علي وأم كلثوم.
ثم إن علي بن أبي طالب لما ماتت فاطمة الزهراء ﵄ تزوج ابنة أختها أمامة بنت أبي العاص ابن الربيع بن عبد شمس وهي سبطة رسول الله ﷺ أيضًا أمها زينب ﵂، امتثالًا لوصية السيدة فاطمة له بذلك، واستمرت معه حتى قتل، فتزوجت بعده بالمغيرة بن نوفل امتثالًا لوصية علي ﵁ لها، أن خطبها معاوية ﵁، فامتنعت واستمرت عند المغيرة حتى ماتت ولم تلد له ولا لعلي أيضًا.
فليس لزينب ﵂ عقب فإن عليًا ولدها من أبي العاص أيضًا مات وقد ناهز الاحتلام، وقيل: إنما تزوج أمامة بعد قتل علي أبو التياح بن أبي سفيان بن الحرب بن عبد المطلب، لكن الأول أكثر.
وكذا لم تعقب رقية ابنة النبي ﷺ ولا أم كلثوم أختها ﵄ بل اختصت فاطمة ﵂ بما لم يشتركها فيه غيرها من أخواتها، وكيف لا تكون لها هذه الخصوصية وقد قال ﷺ: "إنها سيدة نساء أهل الجنة إلا ما كان من مريم؟ " وفي لفظ خاطبها به: "أما ترضين