أجنحة المكر الثلاثة
أجنحة المكر الثلاثة
Daabacaha
دار القلم
Daabacaad
الثامنة
Sanadka Daabacaadda
١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م
Goobta Daabacaadda
دمشق
Gobollada
Suuriya
القوى البشرية والطاقات الإنسانية في البلاد الإسلامية نرى جناحًا آخر سائرًا في موكب الغزو أو متقدمًا عليه حاملًا شعاراته التي تحمل في بطائنها ألغام هدم الإسلام، وتفتيت وحدة المسلمين وإضعاف قوتهم ويبذل ما لديه من حيلة ومكر وكيد لمساعدة الجناح السياسي والعسكري. ثم نرى جناحًا ثالثًا سائرًا في موكب الغزو أو متقدمًا عليه أيضًا يحمل حقائبه العلمية والثقافية والفنية وفيها مخططات هدم العقائد والنظم والأخلاق الإسلامية عن طريق بث النظريات الفلسفية والمادية والقانونية والنفسية المتضاربة تحت ستار العلمانية. وفيها أيضًا مخططات تهدف إلى تفتي وحدة المسلمين وإضعاف قوتهم. ويبذل ما لديه من حيل تلبس أثواب العلمانية المزورة لمساعدة الجناحين السابقين.
وقد تتوجه طائفة من قوى الأجنحة الثلاثة شطر أهداف واحدة ظاهرًا وباطنًا بينما يتفرد كل منها بتسديد أسلحته الخاصة به إلى الأهداف التي تمثل نوع الاختصاص الموكول إليه.
فبينما تكون المهمة المباشرة لقوى الجناح السياسي والعسكري الظفر بالتسلط المادي تكون المهمة المباشرة لجناح المبشرين التبشير بعقائدها الدينية المناهضة للإسلام والمكذبة له ونشر الأكاذيب المنفرة من الإسلام والمسلمين والمشوهة لتاريخهم. وتكون المهمة المباشرة لجناح المستشرقين العبث بأفكار الشعوب المسلمة عن طريق الفلسفات التي لا سند لها من الحق والنظريات التي لم تشهد البراهين العلمية بصحتها والأكاذيب الملصقة بالعلم زورًا وبهتانًا مع تظاهر هذا الجناح بالعلمانية والتحرر من الدين وعدم الاعتراف بأية تعاليم تتصل به. والحال أن أكثر عناصره من المنتظمين في سلك التبشير. إلا أن خطة العمل الماكرة ألزمتهم بأن يتظاهروا بالعلمانية والتحرر من الدين لتكون كلمتهم أكثر قبولًا في نفوس ضحاياهم من أبناء المسلمين.
وقوى الأجنحة الثلاثة على اختلاف مستوياتها ومهماتها واختصاصاتها وتباين وجهات نظرها بحسب الظاهر في صور لقائها وصور افتراقها تسير متآزرة متعاونة، تؤدي وظائف يتمم بعضها بعضًا، ضمن آلة واحدة تخفى على الكثيرين روابطها. وربما تكون القيادة المتحركة لها في الحقيقة
1 / 743