665

أجنحة المكر الثلاثة

أجنحة المكر الثلاثة

Daabacaha

دار القلم

Daabacaad

الثامنة

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م

Goobta Daabacaadda

دمشق

ليس صحيحًا أن الله يحب الناس جميعًا، فالله لا يحب الكافرين، ولا يحب الظالمين، ولا يحب الفاسقين، ولا يحب الطغاة البغاة المتجبرين، ولا يحب المتكبرين، ولا يحب كل مختال فخور، وهكذا إلى سائر المجرمين.
ولكن الله ﷿ يحب لكل الناس أن يؤمنوا به حق الإيمان ويؤمنوا برسله جميعًا، ويؤمنوا بما بعث الله به رسله، ويحب لكل الناس أن يسلموا لأوامره ونواهيه عن طريق إرادتهم الحرة، لا جبرًا ولا إكراهًا، إن الله ﷿ يحب للناس جميعًا أن يؤمنوا ويسلموا طائعين مختارين ليخلصهم من عذابه، وليدخلهم في جنته يوم الدين، دار كرامته التي أعدها لعباده المؤمنين به وبرسله أجمعين، وبما جاءوا به عن ربهم، وبناءً على الإيمان الصحيح الصادق ساروا في صراط الله المستقيم يعملون الصالحات عبر رحلة امتحانهم في الحياة الدنيا.
فمن عاند وكفر غضب الله عليه، ألم يغضب الله على فرعون وجنوده حتى أغرقهم في البحر؟ كما جاء في القرآن، وكما جاء في سفر الخروج، (في الإصحاح الرابع عشر) . ألم يغضب الله على بني إسرائيل حين بعدوا العجل الذهبي، في عهد موسى ﵇، فأمرهم بأن يقتلوا أنفسهم ليتوب عليهم، كما جاء بيان هذا في القرآن، وفي سفر الخروج (الإصحاح الثاني والثلاثين)؟. ألم يغضب الله على الكفار الوثنيين، ويأمر بني إسرائيل بمداهمتهم في بلادهم وأرضهم في فلسطين، ومقاتلتهم وقتل ذكورهم بحد السيف، كما جاء في سفر التثنية؟
وفي الإنجيل الأصل غير المحرف قد كلف الذين آمنوا بعيسى أن يقاتلوا في سبيل الله، إذا تهيأت لهم وسائل القتال وأسبابه، لنصرة دين الله، وإعلاء كلمته، ومقاومة الكفر والكافرين، والقرآن يكشف هذه الحقيقة، بقول الله ﷿ في سورة (التوبة/٩ مصحف/١١٣ نزول):
﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ

1 / 689