392

ورثاه سيف الإسلام أحمد بن قاسم حميد الدين، ومنها:

ممات العالم المرضي خلقا ... بريمان فليس له بديل

وليس له شبيه في تقاه ... وفي الكونين عز له المثيل

لقد مات التقى والزهاد حقا ... وغاب الجود والحسب الأثيل

لمثل فراق عز الدين ذاكم ... وحق لأهله الحزن الطويل

فصبرا يا عماد الدين صبرا ... فموت أبيك جرح لا يزول

ولكن شرع خالقنا تعالى ... يحرم غير ما سن الرسول

فلولاه لشقينا جيوبا ... وبكينا كما فعل الجهول

فأوصى نجله وذويه طرا ... بخير فاسمعوا لي ما أقول

بتقوى ربنا سرا وجهرا ... فتلك إلى النعيم هي السبيل

ودرس للعلوم فإن قدما ... نما في العلم غصنكم الطويل

ولا زلتم بخير ما بقيتم ... على التقوى يزينكم الجميل

بحق محمد والآل طرا ... عليهم دائما صلى الجليل

ومن شعر صاحب الترجمة مداعبا السيد العلامة الحجة رئيس العلماء أحمد بن محمد بن محمد الكبسي:

سمعت بذكراه فتاقت له نفسي ... وقلت عسى أن يستقر به أنسي

لقولهم هذا أحمد بن محمد ... إمام جبال العلم في صدره ترسي فجئت إليه أستمد دعاءه ... فلم ألقه في اليوم هذا ولا الأمس

Bogga 405