383

وفي فتح لحج قال القاضي عبد الكريم مطهر مهنئا لوالي الحكومة العثمانية باليمن محمد نديم قصيدة أولها:

هكذا النصر والعناية تجلا ... وبهذا نور الفتوح تلالا

وبهذا الفتوح ينتعش الإقبال ... والمجد والصحائف تملا

منح قيض الإله سناها ... وقضى شكرها فجلت وجلا

تلك صنع المليك هدت قواها ... قوة الكفر فانتفى واضمحلا

إنما الفتح فتح لحج وما أد ... راك ما الفتح أرهق الكفر ذلا

ظفر كلل الزمان بتاج ... جوهري وبالفخار استهلا

ومنها:

ولقد سرنا وسر سوانا ... ما أتاه السعيد حزما وفضلا

وأتته الأسود يوم التفاني ... في مراضي الإله فرضا ونقلا

أمراء الجنود لله فوز ... أحرزوه وبددوا الكفر قتلا

وبنفس أفدي نفوسا أقامت ... من شعار الجهاد ما كان ولى

من سراة وسادة وقضاة ... عشقوا الصالحات فعلا وقولا

صوبوا همة على هامة الكفر ... فحزوا الرقاب منه وغلا

وتباروا مع الجيوش جميعا ... في مقام السباق فتكا وقتلا

فهم السابقون فردا وجمعا ... وهم الفائزون بعضا وكلا خدموا ربهم فحازوا رضاه ... واشتروا بالسيوف مالا وخيلا

Bogga 396