عامًا في شهرٍ، وعامًا في غَيرِه.
ويقولون: إِن أَخْطَأْنا مَوْضِعَ الحُرُم (^١) في عَامٍ، أَصَبْنَاه في غَيرِه؛ فأنزل الله ﷿: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ﴾ [التوبة: ٣٧] الآية.
وقال رسول الله ﷺ: «إِنَّ الزَّمَانَ قَد اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِه يَوْمَ خَلَقَ اللهُ السَّمَاواتِ والأَرْضَ، السَّنَةُ: اثْنَا عَشَر شَهرًا، مِنهَا أَرْبَعةٌ حُرُم: ثَلاثَةٌ مُتَوَالِيَاتٌ ذو القَعْدَة، وذو الحَجَّة، والمُحَرَّم، ورَجَبٌ -شَهرُ مُضَر، الذي بَيْنَ جُمَادَى وشَعْبَانَ» (^٢).
قال الشَّافِعيُّ: فلا شَهْرَ يُنْسَأُ. وسَمَّاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: المحرم».
تم بحمد الله وعونه وحسن توفيقه، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم (^٣).
* * *
(^١) في «د، ط» (المحرم).
(^٢) أخرجه البخاري (٣١٩٧)، ومسلم (١٦٧٩)، من حديث أبي بكرة ﵁.
(^٣) في «د»: (والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب، تم بحمد الله وعونه الكتاب، نهار الأربعاء المبارك، شهور سنة ألف ومائة وثلاث وثلاثين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين).
وفي «ط»: (وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين)، والمثبت من «م».
قال محققه أبو عاصم الشوامي عفا الله عنه: هذا آخر ما يَسَّر الله به من التعليق على هذا الكتاب المبارك، وذلك في يوم الجمعة الثاني والعشرين من شهر صفر سنة أربعين وأربعمائة بعد الألف الأولى من هجرة النبي ﷺ.