371

Xukunnada Qur'aanka ee Shafici

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي

Tifaftire

أبو عاصم الشوامي

Daabacaha

دار الذخائر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
الكَلامِ، والمُرَاسَلَةُ، بِحُكْم اللهِ = غَيرَ ما نُهُوا عَنه مِن الولاية لِمَن نُهُوا عن وِلَايَتِه، مع المُظَاهَرةِ عَلى المُسلِمين.
وذَلِك: أَنَّه أَبَاحَ بِرَّ مَن لَم يُظَاهِر عَليهم مِن المُشْركين، والإِقْسَاطَ إليهم، ولَم يُحَرِّم ذلك إلى مَن أَظْهَر (^١) عليهم، بَلْ ذَكر الذين ظَاهَرُوا عليهم، فَنهَاهُم عَن ولايتِهِم، وكانت الولاية: غَيرَ (^٢) البِرِّ والإِقْسَاطِ.
وكانَ النبيُّ ﷺ فَادَى بَعْضَ أُسَارَى بَدرٍ، وقد كان أَبو عَزَّةَ الجُمَحِيُّ مِمَّن مَنَّ عَليه، وقد كان مَعروفًا بِعَدَاوَتِه، والتَّأْلِيبِ (^٣) عليه بِنَفْسِه ولِسَانِه (^٤).
ومِن بَعْد بَدْرٍ: عَلى ثُمَامَةَ بنِ أُثَالٍ (^٥)، وكان معروفًا بِعَدَاوَتِه، وأَمَر بِقَتْلِه، ثُم مَنَّ عَليه بَعد إِسَارِه، وأَسْلَم ثُمَامَةُ، وحَبَس المِيْرَةَ عَن أَهْل مَكَّة، فسألوا رَسُولَ اللهِ ﷺ أَن يَأْذَنَ لَه بأن (^٦) يَمِيرَهُم، فَأَذِنَ له، فَمَارَهُم».

(^١) في «م» (ظهر).
(^٢) في «م» (عن).
(^٣) في «د، ط» (والتقاليب).
(^٤) قال محمد بن إسحاق: كان أبو عزة الجُمَحِي أُسِر يوم بَدر فقال للنبي ﷺ: يا محمد، إنه ذو بنات وحاجة، وليس بمكة أحد يَفْديني، وقد عَرفتَ حاجتي، فَحَقَن النبيُّ ﷺ دمه وأعتقه، وخَلَّى سبيلَه، فعاهده أن لا يُعين عليه بِيَد، ولا لِسَان، وامتدح النبيَّ ﷺ حِين عفا عنه. فذكر الشعر، ثم ذكر قصته مع صفوان ابن أمية الجُمَحِي، وإشارة صَفوان عليه بالخروج معه في حَرب أُحُدٍ وتكفله بناته، وأنه لم يزل به حتى أطاعه، فخرج في الأَحَابِيش مِن بني كنانة، قال: فَأُسِر أبو عَزَّة يوم أُحُد، فلما أتي به النبي ﷺ قال: أَنْعِم عليَّ، خَلِّ سبيلي، فقال له النبي ﷺ: لا يتحدث أهلُ مكة أَنك لَعِبتَ بمحمدٍ مَرتين، فأمر بقتله. ينظر «السنن الكبير» (١٣/ ١٨٩).
(^٥) أخرج خبره البخاري (٤٣٧٢).
(^٦) في «د، ط» (أن).

1 / 377