والصحيحُ مِن المَذْهَب أيضًا: ما اختاره (^١) في رواية الربيع.
قَرأتُ في كتاب «السُّنَن» -روايةِ حَرْمَلةَ، عن الشَّافِعي ﵀: قال: «قال الله ﵎: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾ [العنكبوت: ٨].
وقال تعالى: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ﴾ [لقمان: ١٤].
وقال جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ [الحجرات: ١٣].
وقال تَبَارَكَ اسْمُهُ: ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ (٥) خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ (٦) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ (٧)﴾ [الطارق].
فقيل: يَخْرُج مِن صُلْبِ الرَّجُلِ، وتَرَائِبِ المَرأة.
وقال تعالى: ﴿مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ﴾ [الإنسان: ٢].
فقيل وَاللَّهُ أَعْلَمُ: نُطْفَةُ الرَّجُلِ، مُخْتَلِطَةً بِنُطْفَةِ المَرْأةِ.
قال الشافعيُّ: ومَا اخْتَلَط، سَمَّتْهُ العَرَبُ أَمْشَاجًا.
وقال الله تعالى: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ﴾ [النساء: ١١] الآية. فأخبر جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّ كُلَّ آدَمِيٍّ: مَخلُوقٌ مِن ذَكَرٍ وأُنْثَى، وسَمَّى الذَّكَر: أَبًا، والأُنثَى: أُمًّا.
وفيه: أَنَّ ما نُسِبَ مِنَ الوَلَدِ إلى أَبِيهِ: نِعْمَةٌ مِن نِعَمِه؛ فقال تعالى: ﴿فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ﴾ [هود: ٧١].
وقال: ﴿يَازَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى﴾ [مريم: ٧].
(^١) في «د»، و«ط» (أجازه).