(٢٦) «مَا يُؤْثَرُ عَنهُ مِنَ (^١) التَّفْسِير، في آَيَاتٍ مُتَفَرِّقَةٍ، سِوَى مَا مَضَى»
(٢٠٦) أخبرنا أبو عبد الله الحافظُ -في كِتاب «المُسْتَدْرَك» (^٢) - أخبرنا أبو العَباس محمدُ بنُ يَعقُوبَ، أخبرنا الربيع بنُ سليمان، أخبرنا الشَّافِعيُّ، أخبرني يَحْيى بنُ سُلَيم، حدثنا ابنُ جُرَيج، عن عِكْرِمة، قال: دَخلتُ على ابنِ عَباسٍ، وهو يَقْرأُ في المُصْحَف، قَبل أَن يَذهبَ بَصرُه، وهو يَبْكِي، فقلتُ: ما يُبكِيكَ يا أبا عَبَّاس؟ جَعَلَنِي اللهُ فِدَاك، فقال لي: هَل تَعِرفُ أَيْلَةَ؟ قلتُ: ومَا أَيْلَةُ؟ قال: قَرْيةٌ كان بها نَاسٌ مِن اليَهُود، فَحَرَّم اللهُ عليهم الحِيتَان يَوم السَّبت، فكانت حِيتَانُهُم تَأْتِيهِم يَوم سَبْتِهم شُرَّعًا، بِيضٌ سِمَانٌ كأمثال المَخَاض، بأفْنِياتهِم وأَبْنِيَاتهم (^٣)، فإذا كان في غَير يوم السَّبت، لم يَجْدِوهَا، ولم يُدْرِكُوها إلا في مَشَقَّةٍ ومُؤْنَةٍ شَديدة، فقال بعضُهم -أو من قال ذلك منهم-: لَعَلَّنا لَو أَخذنَاها يومَ السَّبتِ، وأَكَلْنَاها في غَير يومِ السَّبت.
فَفَعَل ذلك أَهلُ بَيتٍ منهم، فأخذوا فَشَوَوْا، فَوجَد (^٤) جِيرانُهُم رِيحَ الشَّوِيِّ (^٥)، فقالوا: واللهِ ما نَرى أَصَابَ بَنِي فُلانٍ شيءٌ (^٦).
(^١) قوله: (من)، في «د»، «ط» (في).
(^٢) «المستدرك»: (٣٢٥٤).
(^٣) في «م» (بأفنيائهم وأبنيائهم).
(^٤) في «م» (فوجدوا).
(^٥) في «م» (الشواء).
(^٦) في الأصول: (شيئا).