355

Xukunnada Qur'aanka ee Shafici

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي

Tifaftire

أبو عاصم الشوامي

Daabacaha

دار الذخائر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
وقال رَسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّمَا الوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» (^١).
فَدَلَّ الكِتابُ والسُّنةُ عَلى أَنَّ الوَلاءَ: إِنَّما يَكونُ لِمُتَقَدِّمِ فِعْلٍ مِن المُعْتِق كما يَكُونُ النَّسبُ: بِمُتَقَدِّمِ وِلَادٍ مِنَ الأَبِ» (^٢).
وبَسَط الكَلامَ: في امْتِنَاعِهِم مِن تَحويل الوَلاءِ عَن المُعْتِقِ، إلى غيره
بالشَّرط، كما يَمْتَنِعُ تَحْويلُ النَّسَبِ، بالانْتِسَابِ إلى غيرِ مَن ثَبَت لَه النَّسَبُ.
(٢٠٣) أخبرنا أبو سَعِيدٍ، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي ﵀: «قال الله جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: ٣٣].
قال الشافعيُّ: وفي قول الله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ﴾ دِلَالَةٌ على أَنَّه إِنَّما أَذِنَ أن يُكَاتَبَ مَن يَعْقِلُ ما يَطلُبُ، لا مَن لا يَعْقِلُ أَنْ يَبْتَغِيَ الكِتَابَةَ، مِن صَبِيٍّ، ولا مَعْتُوهٍ» (^٣).
(٢٠٤) أخبرنا أبو سَعِيدٍ، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، «أخبرنا عَبدُ الله بنُ الحَارث بنِ عَبدِ المَلِك، عن ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّه قال لِعَطَاءٍ: ما الخَيْرُ؟ المال، أو الصلاح، أم كُلُّ ذلك؟ قال: ما نَراهُ إلا المَال (^٤) قلت: فإن لم يَكُن عِندَه مَالٌ، وكان رَجُلَ صِدْقٍ؟ قال: ما أَحْسَبُ إلا ذَلِك: المال والصلاح.

(^١) أخرجه البخاري في عدة مواضع منها (١٤٩٣)، ومسلم (١٥٠٤)، وغيرهما من حديث عائشة ﵂.
(^٢) «الأم» (٥/ ١٦٠ - ١٦٢).
(^٣) «الأم» (٩/ ٣٤٥).
(^٤) قوله: (ما نراه إلا المال)، في «د»: (كل ما تراه إلا المال).

1 / 361