ومنها: ما تَظَاهَرَتْ به الأَخْبَارُ، مما لا يُمْكِنُ في أَكْثَرِه العَيَان، وثبتت مَعرِفَتُه في القُلُوبِ، فَيَشْهَدُ عليه بهذا الوجه» (^١).
وبسط الكلام في شرحه.
وبهذا الإسناد، قال: قال الشافعي ﵀ فيما يَجِبُ على المَرءِ مِن (^٢) القِيَام بِشَهادَتِه، إذا شَهِد-: «قال الله ﵎: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ﴾ [المائدة: ٨] الآية.
وقال ﷿: ﴿كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ [النساء: ١٣٥] الآية.
وقال تعالى: ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى﴾ [الأنعام: ١٥٢].
وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ﴾ [المعارج: ٣٣].
وقال: ﴿وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ [البقرة: ٢٨٣] الآية.
وقال ﷿: ﴿وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ﴾ [الطلاق: ٢].
قال الشافعي: الذي أَحْفَظُ عَن كُلِّ مَن سَمِعتُ منه مِن أَهل العِلْم في هذه الآيات: أنه في الشَّاهِدِ قد لَزِمَتْه الشَّهَادَةُ، وأَنَّ فَرضًا عليه أَن يَقُومَ بها، على والِدَيْه وَوَلَدِه، والقَرِيبِ والبَعِيدِ، والبَغِيضِ والعزيز (^٣)، لا يَكْتُم عن وَاحِدٍ،
(^١) «الأم» (٨/ ٢٠٣).
(^٢) قوله: (المرء من)، في «م» (المؤمن).
(^٣) قوله: (العزيز)، ليس في «د»، و«ط».